الصفحة 152 من 276

الفاصلة والغابات وغيرها من المناطق الطبيعية التي تؤمن الحصول على مياه نقية وهواء نقي والأشياء التي تغذي أرواحنا - اهتمامنا نفسه بالأشياء التي تغذي أجسادنا؟

لا أصدق أن الآباء المؤسسين لبلادنا أفراد المؤتمر الدستوري الأمريكي لعام 1787 - قد تصوروا أن حق الحياة والحرية والسعادة وجد فقط من أجل الأمريكيين، ولماذا ننفذ الآن استراتيجيات تروج للقيم الإمبريالية التي كنا نحاربها؟

في آخر ليلة قضيتها في إندونيسيا، استيقظت من حلم، جلست في فراشي، وأضأت المصباح. انتابني شعور أن هناك شخصا كان معي في الحجرة. جلت ببصري في أثاث فندق إنتركونتننتال الذي ألفته عيناي، الأقمشة المطرزة بالرسوم والصور وعرائس خيال الظل تتدلي من الحوائط. ثم عاودني الحلم.

رأيت السيد المسيح واقفا أمامي، بدا يسوع نفسه الذي كنت أحدثه كل ليلة عندما كنت صبيا صغيرا أطلعه على أفكاري بعدما أنتهي من صلواتي المعتادة. فيما عدا أن يسوع الذي كنت أعرفه في طفولتي كان أبيض البشرة وأشقر الشعر، بينها هذا المسيح الواقف أمامي شعره أسود مجعد وبشرته داكنة. انحني ورفع شيئا من على كتفه. توقعت أن يكون صلي. لكن بدلا من ذلك رأيته رافعا محورا حديديا السيارة نتليلى منه العجلتين، يظهر فوق رأسه مكونا هالة معدنية. ويتساقط منه الشحم على جبينه مثل الدم. عدل من وضعه، نظر في عيني وقال: «إذا عد الآن ستراني في شكل مختلف). سألته: «لماذا؟، فأجابني: الان العالم تغيره

نظرت في الساعة فعرفت أننا نقترب من الفجر، وعرفت كذلك أنني لن أستطيع النوم مرة أخرى، فارتديت ملابسي، وأخذت المصعد إلى البهو الحالي، ثم تجولت بين الحدائق حول حمام السباحة. كان القمر ساطعا، ورائحة أزهار الأوركيديا تملا الهواء. جلست على أريكة طويلة من تلك التي بلا ظهر وبها منکا لرأس وتساءلت عما أفعله في هذا المكان، لماذا توالت أحداث حياتي بهذا الشكل لتأخذني إلى هذا الفريق، لماذا إندونيسيا؟ أدركت أن حياتي قد تغيرت، لكن لم أكن أدرك وقتها كم سيكون هذا التغير حادا.

تقابلت أنا وأن في باريس في طريقي للعودة لبلادي، حاولنا أن نتصالح، لكن حتى في أثناء هذه العطلة الفرنسية، استمر الشجار بيننا. رغم كثير من اللحظات المتفردة والجميلة، لكني أعتقد أن كلانا أدرك أن تاريخنا الطويل من السخط والغضب كان عقبة كأداء. بالإضافة لذلك، كان هناك الكثير الذي لا أستطيع أن أبوح لها به. الشخص الوحيد الذي أستطيع مشاركته مثل هذه الأمور هي كلودين، وكنت أفكر فيها باستمرار، وصلت بنا الطائرة أنا وآن إلى مطار لوجان في بوسطن واستقل كل منا سيارة أجرة إلى شقته المنفصلة في منطقة باك باي في بوسطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت