الدومنيكان وفي فنزويلا، وأثناء نزع بنا عن كولومبيا. كما اعتمد رؤساء الولايات المتحدة اللاحقون ومن أهمهم تافت وويلسون و فرانكلين روزفلت على هذا المبدأ في ممارسة أنشطة واشنطن التوسعية في كل من أمريكا الشمالية والجنوبية والوسطي في نهاية الحرب العالمية الثانية، وأخيرا في النصف الثاني من القرن العشرين استغلت الولايات المتحدة الخطر الشيوعي لتطبيق مبدأ مونرو على مدى أوسع ليشمل دولا أخرى حول العالم مثل فيتنام وإندونيسيا.
والآن يبدو أن ثمة رجلا وحيدا يقف في طريق واشنطن. أعرف أنه ليس أول من فعل ذلك، فتواد مثل کاسترو واللندي فعلوا ذلك من قبله، لكن توريخوس هو الوحيد الذي يفعل ذلك خارج عالم الأيديولوجية الشيوعية ودون أن يصف حركته بأنها ثورة. إنه يقول ببساطة إن بنا لها حقوقها الشرعية الخاصة في أن تمارس سلطانها التامة المطلقة على شعبها وعلى أراضيها، وعلى مسطحاتها المائية التي تمر خلال أراضيها، وأن هذه الحقوق نافذة وسارية المفعول وأنها منحة إلهية كالتي تتمتع بها الولايات المتحدة
اعترض كذلك توريخوس على وجود مدرسة الأمريكتين والقيادة الجنوبية لمركز تدريب عمليات المناطق الحارة التابعة للجيش الأمريكي، وكلاهما في منطقة القناة. ولسنوات عديدة كانت الولايات المتحدة الأمريكية وقواتها المسلحة تدعو ديکتاتوري أمريكا اللاتينية ورؤساءها ليرسلوا أبناءهم وقوادهم العسكريين لهذه المؤسسات، وهي الأكبر والأفضل تجهيزا خارج نطاق امريکا الشمالية، هناك تعلموا مهارات التحقيقات الرسمية والعمليات الحربية السرية كما تعلموا المناورات العسكرية التي قد يحتاجونها في محاربة الشيوعية وحماية مواردهم الخاصة وموارد شركات البترول وغيرها من الشركات الخاصة. وقد حظوا كذلك بفرصة الاقتراب من كبار ضباط الولايات
المتحدة،
كانت هذه المؤسسات مثار کراهية شعوب أمريكا اللاتينية فيما عدا القلة الثرية التي تنتفع منها، كان معروفا أنهم يدربون فرق الموت المتطرفة والجلادين الذين حولوا بلادا كثيرة إلى أنظمة ديکتاتورية، أعلنها توريخوس واضحة أنه لا يريد إقامة مراكز للتدريب في بنها، وأنه يرى أن منطقة القناة ضمن حدود بلاده.
شعرت برعشة تسري في بدني لدى رؤيتي صورة الجنرال الوسيم على الملصق الإعلاني وقراءة التعليق أسفل وجهه الحرية هدف عمر. لم تخترع بعد الآلة التي تستطيع قتل الأهداف النبيلة ... اعتراني هاجس بأن قصة بنها في القرن العشرين أبعد من أن تصل لنهايتها بعد، وأنه على توريخوس أن يتوقع أياما صعبة بل حتي مأساوية.
ضربت الرياح الاستوائية زجاج السيارة الامامي، وتحولت الإشارة الضوئية اللون الأخضر، أطلق السائق بوق سيارته. فكرت في موقفي. لقد أرسلوني لبنها لإنهاء مفاوضات ما سوف يصبح