الصفحة 216 من 276

الاعدام، وأشاهد قطع الرءوس(الأحكام التي فرضها اتباع المذهب الوهابي التي تعتبرها تزمتا دينيا جعلت الشوارع آمنة تماما من اللصوص من خلال فرض أقصى أشكال العقاب البدني على منتهكي القوانين واعتذرت عن الدعوة

كانت المرجعية الدينية للقرار السياسي والاقتصادي السعودي وراء قرارها السياسي بقطع البترول عن الغرب ما صدم العالم الغربي في السادس من أكتوبر عام 1973 يوم اعيد الغفران» أكبر العطلات قدسية عند اليهود - أطلقت مصر وسوريا هجائها المتزامنة على إسرائيل. كان ذلك بداية حرب أكتوبره رابع الحروب العربية الإسرائيلية وأكثرها فداحة، تلك الحرب التي تركت أكبر الأثر على العالم.

ضغط الرئيس المصري السادات على الملك فيصل ملك السعودية للثأر من الولايات المتحدة ردا على دعمها لإسرائيل باستخدام ما أشار إليه السادات باسلاح البترول». في 16 أكتوبر أعلنت إيران ودول الخليج الخمسة بما فيها السعودية زيادة سعر البترول بنسبة 70%.

اجتمع وزراء البترول في مدينة الكويت وتباحثوا في اتخاذ قرارات أكثر تشددة، فكان مثل العراق متحمسا جدا للنيل من الولايات المتحدة، فدعا ممثلي الدول العربية الآخرين لتأميم المؤسسات التجارية الأمريكية في العالم العربي، وفرض حظر کامل لبيع البترول للولايات المتحدة، وكل الدول الأخرى الصديقة لإسرائيل، واسترداد الأموال العربية من كل البنوك الأمريكية. وأوضح لهم أن المدخرات العربية في البنوك الأمريكية شديدة الأهمية، وأن هذا الفعل قد يسفر عنه أزمة مالية ليست أقل من أزمة عام 1929.

رفض الوزراء العرب الأخرون الموافقة على مثل هذه الخطة الراديكالية، لكن في 17 أكتوبر قرروا التحرك للأمام بالمزيد من الحظر المحدود، الذي بدأ بتخفيض الإنتاج بنسبة 5% كل شهر حتى تجاب طلباتهم السياسية، واتفقوا على حتمية عقاب الولايات المتحدة لمساندتها لإسرائيل وبناء عليه لابد أن تلقي أقسي حظر من الممكن أن يفرض ضدها. وأعلنت كثير من البلدان التي حضرت منا اللقاء أنها ستخفض الإنتاج إلى نسبة 10? بدلا من 5%.

في 19 أكتوبر، طلب الرئيس نبكسون من الكونجرس مبلغ 2?2 مليار دولار مساعدة الإسرائيل. في اليوم التالي، فرضت المملكة العربية السعودية وغيرها من البلاد العربية المنتجة للبترول حظرا کاملا على سفن البترول المتجهة للولايات المتحدة)

انتهي حظر بيع البترول في 18 مارس عام 1974. كانت فترة الحظر قصيرة لكن ذات تأثير هائل، فقد ارتفع سعر بترول السعودية من 1 , 39 دولار للبرميل في أول يناير عام 1970 إلى 8?32 في أول يناير عام 1974). أما رجال السياسة والإدارة الحكومية فلم ينسوا إطلاقا الدروس التي تعلموها منذ بداية السبعينيات من القرن العشرين وحتى وسطها. على المدى البعيد أدت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت