وفي هذا المقام يكشف بيركنزه عن الجانب غير المرئي في خطة القروض والمشروعات، وهو تكوين مجموعة من العائلات الثرية ذات نفوذ اقتصادي و سياسي داخل الدولة المدينه نشكل إمتدادا للنخبة الأمريكية ليس بصفة التآمر، ولكن من خلال اعتناق نفس أفكار ومبادئ وأهداف النخبة الأمريكية، وبحيث ترتبط سعادة ورفاهية الأثرياء الجدد بالتبعية طويلة المدى للولايات المتحدة، رغم أن عبء القروض سيحرم الفقراء من الخدمات الاجتماعية لعقود قادمة، ويدلل بيركنزه على ذلك بأن مديونية العالم الثالث وصلت إلى 2?5 تريليون دولار وأن خدمة هذه الديون بلغت 375 مليار دولار سنويا في عام 2004، وهو رقم يفوق ما تنفقه كل دول العالم الثالث على الصحة والتعليم ويمثل 20 ضعفا لما تقدمه سنوية الدول المتقدمة من مساعدات خارجية نموذج حي الاكوادور
يعترف ابيركنزه بانه وزملاءه توصلوا إلى دفع الأكوادور نحو الإفلاس، فخلال ثلاثة عقود ارتفع حد الفقر من 50? إلى 700?
من السكان، وازدادت نسبة البطالة من 10? إلى 70?، وارتفع الدين العام من 40 مليون دولار إلى 16 مليار دولار، وتخصص الاكوادور اليوم قرابة 50% من ميزانيتها لسداد الديونا وأصبح الحل الوحيد أمام هذه الدولة لشراء ديونها هو بيع غاباتها إلى شركات البترول الأمريكية حيث يكشف ابرکتزه أن هذا الهدف كان السبب الرئيسي في التركيز على الاكوادور وإغراقها بالديون نظرا لكون مخزون غابات الأمازون من النفط يحتوي على احتياطي يعتقد أنه منافس للشرق الأوسط، واليوم فإن لكل مائة دولار من خام النفط يستخرج من غابات الأكوادور نحصل الشركات الأمريكية على 70 دولار منها مقابل 20 دولار للإكوادور تذهب 70? منها لسداد الديون الخارجية والمصروفات الحكومية وللدفاع، ويتبقي 2
5 دولار فقط للصحة والتعليم والبرامج الأخرى التي تستهدف دعم الفقراء > غزوواغتيال: جواتيمالا وبنما
أنشئت شركة الفواكه المتحدة ايونايتد فروت» الأمريكية في أواخر القرن التاسع عشر، ونمت لتصبح من القرى المسيطرة على أمريكا الوسطى بها لها من مزارع كبرى في كولومبيا ونيكارجوا وكوستاريكا وجامايكا وسانت دومينجو وجواتيمالا وبنا. وفي الخمسينيات من القرن العشرين أنتخب أر?نزا رئيسا لجواتيمالا من خلال انتخابات حرة وديمقراطية تمت لأول مرة في هذا البلد وأعلن عن برنامج للإصلاح الزراعي يهدد مصالح شركة ايونايتد فروت، ويخلق سابقة خطيرة لها في المنطقة، وعليه قامت الشركة بحملة دعائية واسعة داخل الولايات المتحدة تركز على أن «أربزه يعمل في إطار مؤامرة سوفيتية على أمريكا، وهكذا قامت ال امي. أي. إيه» في عام 1954 بتدبير انقلاب على النظام المنتخب ديمقراطيا، وضرب الطيارون الأمريكيون العاصمة واستبدل «اربنز، ديکتاتور يميني متطرف هو الكولونيل «کارلوس ارماس، والذي ألغي على الفور الإصلاح الزراعي والضرائب على الاستثمار الأجنبي ونظام الاقتراع السري في الانتخابات، وأودع في السجون الآلاف