إن كتابة مثل هذا المقال يعد مجازفة خطيرة من جانبي، وخاصة لأنني أصبحت شريكا في شركة MAIN. وكان شرکائي يتوقعون مني أن أتجنب العمل الصحفي، والامتناع بشكل خاص عن نشر المقالات السياسية والتشهير في الصفحات الأولى لجريدة نيو إنجلاند وهي الصحيفة الأكثر انتشارا وشهرة
تسلمت عبر البريد الداخلي في المكتب مجموعة كبيرة من الكتابات المزعجة أغلبها دون توقيع ومثبتة على المقال بالدبابيس. كنت واثقا من معرفتي للخط الذي كتبت به إحدى هذه الوريقات وهو لتشارلي إيلنجورث. وهو مدير مشروعي الأول ويعمل في MAIN منذ أكثر من عشر سنوات
مقارنة بي ولم يمض على وجودي في الشركة أكثر من خمس سنوات) ومع ذلك لم يصبح شريكا في الشركة بعد، كان رمز الجمجمة والعظمتين المتقاطعتين مرسوما على الرسالة التي أرسلها، والذي پرمز للموت عند القراصنة، أما اليوم فيرمز للتحذير من السموم، وكانت الرسالة بسيطة: «هل هذا الشيوعي شريكا بالفعل في شركتنا؟.
استدعاني برونو إلى مكتبه وقال لي: سوف تواجه الكثير من الضغوط بسبب فعلتك هذه. إن شركة MAIN مكان شديد المحافظة، لكني أريدك أن تعرف أنني أراك شخصا ذكيا. سيحب توريخوس هذا المقال، أتمني أن ترسل له نسخة من الجريدة. حسنا، هؤلاء البهلوانات هنا في هذا المكتب، أولئك الذين يظنون أن توريخوس اشتراكيا، في الحقيقة لن يكون بمقدورهم فعل شيء بمجرد أن يبدأ العمل في المشروع.
كان برونو على حق كالمعتاد، في عام 1977، كان كارتر في البيت الأبيض وتدور المفاوضات الجادة بشأن القناة، كثيرون من منافسي شركة MAIN اتخذوا الجانب الخطأ وترکوا بنها، لكن عملنا تضاعف، كنت جالسا في ردهة فندق بنا، وقد انتهيت لتوي من قراءة مقال جراهام جرين في صفحة عروض الكتب بصحيفة نيويورك تايمز
كان المقال بعنوان «بلد وخمس مناطق حدودية» . كان مقالا جورا بجوي نقاشا حول الفساد بين كبار الضباط في الحرس الوطني لبنيا. أوضح الكاتب أن الجنرال ذاته اعترف بأنه منح كبار ضباطه مزايا خاصة، مثل المساكن الفاخرة، لأنه يقول"إذا لم أدفع لهم بنفسي سيدفع لهم رجال المخابرات الأمريكية، كان التلميح الواضح أن رجال المخابرات قرروا تقويض أمنيات الرئيس کارتر حتى لو اقتضى الأمر رشوة قواد الجيش البنمي لإفساد المفاوضات". لم أستطع منع نفسي من التساؤل عما إذا كان أولئك الثعالب قد بدأوا يضيقون الحلقة حول توريخوس.
رأيت في باب الناس والمجتمع في التايم Time أو النيوزويك News Week صورة لتوريخوس