على أن أروي حكايتي، ناشر لا يحكمه احتکار عالمي. ووافق على أن ينشرها.
هذه القصة يجب أن تروي، فنحن نعيش في زمن أزمات رهيبة، وفرص هائلة. وقصة هذا القرصان الاقتصادي بالذات، تروي كيف وصلنا إلى ما نحن عليه، ولماذا نواجه حاليا أزمات يصعب تخطيها؟
هذه القصة يجب أن تروى لأننا من خلال إدراك أخطاء الماضي نستطيع استثمار فرص المستقبل بشكل أفضل. هذه القصة يجب أن تروى بسبب أحداث 11 سبتمبر، كذلك حرب العراق الثانية، لأنه بالإضافة إلى الثلاثة آلاف شخص الذين ماتوا في 11 سبتمبر 2001 على يد الإرهاب - هناك أربعة وعشرون ألفا ماتوا من المجاعات وتبعاتها. في الحقيقة هناك أربعة وعشرون ألفا يموتون كل يوم لأنهم لا يجدون من الطعام ما يسد رمقهم". والأهم من هذا كله فإن هذه القصة يجب أن تروي، لأنه في هذا الوقت بالذات، ولأول مرة في التاريخ، هنالك أمة وحيدة لديها القدرة، والمال، والقوة لتغير كل هذا، إنها الأمة التي ولدت فيها، والأمة التي خدمت باسمها كقرصان اقتصاد. إنها الولايات المتحدة الأمريكية"
ما الذي جعلني اغيا اتجاهل التهديدات والرشاوى >
الإجابة المختصرة: هي أن ابنتي جيسيكا تخرجت من الجامعة وخرجت إلى العالم وعندما سألتها مؤخرا عن رأيها في نشر هذا الكتاب، وأطلعتها على مخاوفي، قالت لي: لا تخف، لو أنهم استطاعوا النيل منك فإنني سأكمل الطريق من حيث وصلت، فنحن بحاجة للقيام بهذا العمل من أجل الأحفاد الذين آمل أن أنجبهم لك». كانت هذه هي الإجابة المختصرة.
أما الإجابة التفصيلية: فتعود إلى انتهائي لهذا البلد الذي نشأت فيه، وإلى حبي للمبادئ التي عبر عنها آباؤنا المؤسسون، وإلى ارتباطي العميق بالجمهورية الأمريكية التي تعد الجميع، في كل مكان، اليوم، بالحياة والحرية و السعادة، وتعود أيضا لتصميمي بعد 11 سبتمبر على الا انف مكتوف اليدين، بينما هؤلاء القراصنة يجولون هذه الجمهورية إلى إمبراطورية تحكم الكرة الأرضية.
هذا هو الهيكل العام لقصتي، أما التفاصيل فسيأتي ذكرها في الفصول التالية.
إنها قصة حقيقية، عشت كل دقائقها: المناظرة الناس، الأحاديث، والمشاعر التي أصفها. جميعها جزء من حياتي، إنها قصتي الشخصية، ومع ذلك فقد حدثت ضمن سياق أحداث العالم الكبير الذي شكل تاريخنا، ووصل بنا إلى ما نحن عليه اليوم، وكون أساس مستقبل أطفالنا، لقد بذلت كل جهدي كي أقدم هذه التجارب وهؤلاء البشر وهذه المحادثات بشكل دقيق، وعندما أناقش أحداثا تاريخية، أو أعبد كتابة محادثاتي مع أشخاص آخرين، أستعين في ذلك بأدوات كثيرة، منها الوثائق المنشورة، والسجلات والمذكرات الشخصية، والذكريات، سواء ذكرياتي أو ذكريات غيري ممن أسهموا في صنعها، والمسودات الخمسة التي كتبتها من قبل، ووقائع وأحداث تاريخية لمؤلفين آخرين، وأكثرها أهمية، تلك المنشورة حديثا، والتي تكشف عن معلومات، إما أنها كانت سرية في