الصفحة 96 من 276

مرتبطة بالحكومات الشيوعية في كل أنحاء العالم مقابل تجهيز الجيش وتدريبه. أرسل إلى ماليزيا قوات عسكرية إندونيسية مجهزة بأسلحة روسية في محاولة لنشر الشيوعية في منطقة جنوب شرق آسيا، ولاقي في ذلك أستحسانا من قادة الدول الاشتراكية

في عام 1965 أرسيت قواعد المعارضة، واندلع انقلاب، نجا سوکارنو من الاغتيال فقط بفضل سرعة بديهة عشيفته. كثير من قادة جيشه وضباطه وحلفائه المقربين كانوا أقل حظا. وكانت تلك الأحداث تثير ذكريات الأحداث المشابهة في إيران في عام 1953. في النهاية كان الحزب الشيوعي هو المسئول عما آلت إليه الأمور، وخاصة أولئك المنشقون الذين تحالفوا مع الصين. قدر عدد ضحايا المجازر التي أشعل الجيش شرارتها بابين ثلاثمائة إلى خمسمائة ألف قتيل. واعتلى القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنرال سوهارتو منصب رئيس الدولة في عام 1968.

في عام 1971 اشتد عزم الولايات المتحدة الأمريكية على أستالة إندونيسيا لإبعادها عن الكتلة الشيوعية، حيث إن نتائج الحرب الفيتنامية لم تكن قد حسمت بعد. بدا الرئيس نيكسون سلسلة من سحب القوات في صيف عام 1969، وبدأت استراتيجية أمريكا في نهج منظور اکثر عالمية، ركزت تلك الاستراتيجية على منع سقوط بلد تلو الآخر في براثن الحكم الشيوعي، وقد ركزت على بلدين، كانت إندونيسيا أكثرهما أهمية بحكم موقعها في تلك المنطقة. وكان مشروع الكهرباء الخاص بشركة امين» جزءا من خطة شاملة لتأكيد السيطرة الأمريكية في جنوب شرق آسيا، كانت اقتراحات السياسة الخارجية للولايات المتحدة أن يخدم سوهارتو مصالح واشنطن بنفس طريقة شاه إيران، أملت الولايات المتحدة أيضا أن يقوم شعب إندونيسيا بأداء يؤخذ بعين الاعتبار من البلاد الأخرى في المنطقة وكنموذج يحتذي به.

أسست واشنطن جزءا من استراتيجيتها على فرضية أن ذلك الفوز في إندونيسيا قد يحدث أثرا إيجابيا في أرجاء العالم الإسلامي، خاصة في الشرق الأوسط الملتهب. وإن لم يكن هذا الباعث کافيا فإن إندونيسيا لديها بترول، لم يكن هناك من يثق تماما في مقدار او جودة مخزونها. لكن علماء الجيولوجيا الذين يعملون في شركات البترول كانوا مفعمين بالحماس حول الإمكانيات المحتملة.

ازددت إثارة وأنا أستغرق في قراءة كتب في مكتبة بوسطن العامة بدأت أتخيل المغامرات التي تنتظرني في الأيام المقبلة.

وبدأت توديع نمط الحياة الشاق كمتطوع في فيالق السلام وأستقبل حياة أكثر رغدا ورفاهية کموظف في شركة مين. بل إن الوقت الذي قضيته مع كلودين مثل في حد ذاته حلها من أحلامي، بدا الأمر أكثر روعة من أن يصدق، واجتاحني شعور عميق بالراحة كطالب قضي عمره في مدرسة داخلية وتحرر أخيرا منها. وهناك أمر آخر كان يحدث في حياتي: لم نعد أنا وآن على وفاق معا. ظننت أنها ربما شعرت أنني أعيش حياتين مختلفتين. بررت الأمر معتبرا إياه نتيجة منطقية لاستيائي في المقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت