الصفحة 135 من 157

وما يحضرني من قصص تلك الشجاعة النادرة والاقدام القتال لطفل في الثامنة كان يعيش في قرية تبعد عن الثانية مسافة بعيدة لابد فيها من ركوب للسيارة وكان يريد أن يصلها وهو لا يجد فرصة للنقل، ولكنه عزم وقرر وأراد لقاء صديقه فيها، فحمل نفسه ومشى سبع ساعات متواصلة وهو الصغير الوحيد في رحلته بلا ماء ولا طعام، حتى وصل القرية وفاء لصديقه الذي أراد أن يزوره ويلعب معه ويبره! فهل رأيتم مثال وفاء كهذا، سبع ساعات مسيرة رجال بين الشجر والحجارة والصخور والأشواك! فعلها جندينا الصغير الذي يحفظ القرآن كله إلا البقرة وهو على وشك إتمامها .. ويحفظ المتون ويحفظ الحديث ويحفظ من العقيدة والفقه الأساسي المهم، وحين سئل لما فعلت هذا؟ قال لأنني أحب أن أفي بوعدي ولا أتراجع عن عزمي، والأعجب أنه حاول تكرارها مرات عديدة لولا رقابة أمه ومنعها له .. فاللهم اجعله من عبادك الأوفياء المنصورين.

إذا اعتاد الفتى خوض المنايا ... فأيسر ما يمر به الوحول

ولعلي أختم بقصة عائلة مجاهدة كانت في الحقيقة رمزا لرحمة الله ولبركة الثبات على الدين والإقبال والتضحية في سبيله، وهي قصة عائلة مهاجرة وصلت لأرض الجهاد بأبنائها الذين ولدوا في الغرب، وقد كان الوالد رجلا مفضالا داعية لله شديد الولع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت