الصفحة 151 من 157

الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ (198) [آل العمران] .

إن هذه الآيات العظيمة ليقف أمامها أهل الهجرة والجهاد بخشوع ورجاء .. كيف لا وفيها خلاصة سعيهم إن صدقوا وفيها وصف حالهم إن ثبتوا وفيها ذكر من ربهم إن تدبروا، ومن يتأمل في تفسيرها في الظلال يجد العلامة سيد قطب يفصلها ببلاغة عجيبة وجب اقتباسها في هذه الصفحات .. حيث جاء في تفسيره:" {فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم. . من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض} ؟؟ إنه ليس مجرد التفكر ومجرد التدبر. وليس مجرد الخشوع والارتجاف. وليس مجرد الاتجاه إلى الله لتكفير السيئات والنجاة من الخزي ومن النار. . إنما هو «العمل» العمل الإيجابي، الذي ينشأ عن هذا التلقي، وعن هذه الاستجابة، وعن هذه الحساسية الممثلة في هذه الارتجافة. العمل الذي يعتبره الإسلام عبادة كعبادة التفكر، والتدبر والذكر والاستغفار، والخوف من الله، والتوجه إليه بالرجاء. بل العمل الذي يعتبره الإسلام الثمرة الواقعية المرجوة لهذه العبادة، والذي يقبل من الجميع: ذكرانا وإناثًا بلا تفرقة ناشئة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت