الصفحة 16 من 157

المجاهدين يكون هناك فرصة أكبر لتوفير معيشة أسهل .. ولكن في الخلاصة حياة الهجرة والجهاد، حياة تنقل وبساطة، لا تتكلف الحمل الثقيل ولا تركن لوضع أو أرض ما .. فهي حياة عابري سبيل بمعنى الكلمة .. وترضى فيها الأسر بما قسمه الله لها وهي سعيدة مكتفية.

ولعل من أبرز ما يميّز هذه الحياة أن أطفال المجاهدين يولدون في هذه الظروف ويقبلون على الحياة في هذا النمط من اللااستقرار واليقظة الدائمة.

وبما أنهم محور حديثنا في هذا الطرح فإنهم يحرمون غالبا من التعليم المتواصل والانتساب للمدارس المنتظمة، وإن وجدت يتخلل دراستهم الانقطاع وهذا أول تحدي يواجه هذه الشريحة المهمة في أمتنا خلال مسيرة الرباط والجهاد.

كما لا تتمكن الأسر المجاهدة من أخذ حريتها التامة في التواصل أو الانفتاح مع كل ما يجاورها أو يقربها .. فهي في حيطة وحذر .. هي في رباط وجهاد .. هي في جمع وإعداد ... وفي ظل هذه الأجواء يكبر الصغار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت