الصفحة 50 من 157

-السادس عشر: من أهم أسس التربية الإسلامية القويمة تعليم الطفل احترام والديه ومعلمه ومن يكبره سنّا، وقد يحاول بعض الأطفال خاصة الذكور منهم التمرد على هذه القاعدة فيقللون من احترامهم ويرفعون أصواتهم أو يعبرون عن استنكارهم بطريقة سيئة، وحينها لابد من حزم يعيد الطفل لمرتبة الاحترام .. ومن تلقين الطفل {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا} [الإسراء] .

-السابع عشر: على المربي أو المعلّم أن يسيطر على مشاعره في التربية وكلّما انتابه غضب، ليتذكر حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهو يوصي أحدهم (لا تغضب) وقد كرّرها ثلاثا .. وكما قيل فإن على المرء أن يلجم غضبه بلجام الحلم ذلك أن الغضب كالكلب إذا أفلت أتلف .. ! ثم ليحذر فإن الأطفال ينظرون إليه ويقلدونه ويتعلمون منه .. وفي الواقع لم أر أسوأ من الغضب في إفساد طرق التربية ولا أكثر منه هدما للبنيان وفي المقابل لم أر أروع من الحلم والأناة في تعامل المعلّم أو المربّي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت