أما إن تعذر توفير وسط مدرسي مصغر، فعلى كل أم أن تتحمل مسؤولية تعليم أبنائها وأن تنظم وقتها بحيث لا تنقطع عن التدريس بسبب مشاغلها الأخرى، فتخصص التوقيت الذي يضمن لها استمرارا وتعليما مثمرا .. ولتحتسب جهدها .. قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه-:"أيها الناس احتسبوا أعمالكم .. فإن من احتسب عمله .. كُتب له أجر عمله وأجر حسبته"، و لتتذكر {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ} [الانشقاق_ 6] .
ولها أن تتبع نفس النصائح السابقة لإدارة مدرسة مصغرة في البيت، مع العلم أن بعض الأمهات قد يجدن صعوبة في توفير المناهج، ولتجاوز هذه العقبة فقد وفّرت بعض الثغور الجهادية برامجها التعليمية الخالصة من شوائب التمييع لعقيدة الطفل السليمة وهي مناهج خاصة بالعلوم الشرعية، فلتستعن بها، وأما بالنسبة للعلوم الأخرى فيمكن الاستعانة بالمناهج التعليمية من المدارس النظامية لتعليم العربية والرياضيات وعلوم الأحياء والجغرافيا وغيرها .. بشرط أن تتم مراجعة المواد واستبدال العبارات التي تهدم لا تبني شخصية الطفل، وأذكر هنا مثالا .. حين تصفحت كتابا لتعليم اللغة العربية منهاج السعودية، كان مدرجا كسؤال للطلبة حول قضية فلسطين، ماذا يمكننا أن نقدم لأهلنا في فلسطين؟ فكان الجواب المقتصد: نقدم لهم الدعاء.