وقد عني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفظ السر لدى الأطفال، كونه خُلق يكتسب وله تأثير عميق في بناء شخصية المسلم العاقل الأمين، يقوي الإرادة لدى الطفل ويضبط لسانه ويعلمه رباطة الجأش، كما يغرس الثقة في النفس. وكذلك الفتاة بتحميلها مسؤوليات تجعلها تشعر بنضوجها وثقة أمها بها، كصناعة نوع من الطعام المحبب أو تولي العناية بطفل أصغر أو تدوين ملاحظات مهمة، والأمثلة في ذلك كثيرة، كما يفضل أن يعود الطفل تنظيف الغرفة وترتيب الأغراض والاهتمام بنظافته الشخصية والحرص على ترسيخ أدب النظام في سلوكه، فلا يرضى بالفوضى من نفسه ويحرص على رعاية أغراضه فيحفظها ويدرك قيمتها كما يدرك أهمية الوقت واحترام مواعيد الأسرة في الطعام والاجتماع وغيره.
في هذه السن من المهم تقديم هدايا تناسب متطلبات هذه المرحلة العمرية في التعليم وتوسيع الثقافات، منها توفير حاسوب للأطفال لتعليمهم كيفية التعامل معه واستعماله أو توفير مكتبة غنية بالكتب المشوقة والتي فيها قصص بطولات المسلمين .. لنزرع فيهم حس القراءة وحب المطالعة، ولا زلت أرى المطالعة والقراءة أكبر وأهم باب لنيل المعرفة، فإن تمكنا من تعويد أطفالنا عليها منذ سن صغيرة جدا، فإننا نمدهم بسر عظيم من أسرار التعلم، ولهذا لا أفضل من تعويد الطفل منذ