الصفحة 83 من 157

كثير من الخصال الحميدة لدينا القدرة على تنميتها في الطفل، وأخرى سيئة يمكننا تحصين الطفل منها، وهذا بالطبع يعتمد على قدرتنا في إفهامه الصح والخطأ وجعله يعيش الموقف، فالثناء لازم ومحمود في المواقف الرائعة والإنتقاد بلطف وبحب مهم جدا في المواقف السيئة، وإن استلزم الموقف بعض الشدة فلابد أيضا من تبيان وتجلية للأفهام ذلك أن هذا الطفل في طور التعلم وفاقد الشيء لا يعطيه فلما نحمله ما لا يقدر عليه! لنعلمه أولا ثم لنحاسبه ثانيا وليس العكس، فقد تجد أما تعاقب ابنها لسلوك بخل وهي لم تعلمه سلوك كرم! فكيف سيقدم عليه إن لم يتعلمه؟ ثم إن الطفل لديه بعد عمر التمييز (سبع سنوات) الكثير من الأسئلة التي تحتاج لردود شافية، ولا أفضل من الحوار الهادئ وامتصاص كل شاردة من ذهن هذا المجاهد الصغير أو المجاهدة الصغيرة فيفهم ما يجري حوله ويبتعد عنه شعور الظلم أو القهر أو الإهمال، ويطمئن ويزداد ثقة بنفسه وبأهله.

إن أجمل شيء في التفاعلات والتعاملات اليومية مع الجيل المجاهد المقبل على تحمل الأمانة أن ننزل لتلك الأعمار ونحدثها بحجم قدرتها على الفهم، فنبسط المفاهيم لأوضح قدر ممكن ونزيل اللبس وسوء الفهم بكل الطرق الممكنة وحين يتعذر في بعض المواقف فلا أفضل من تأجيل الشرح وشغل ذهن الطفل بشيء يستفيد منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت