على صعيد موازي فإن سلوك الرفض والتمرد كائن لا محالة مع أعمار مختلفة خلال نمو الطفل، ولا شك أن أحد أسبابه هو الرغبة في فرض الوجود أو بداية اكتشاف الوجود خاصة عند الذكور، وعلى الأم أن تكون حكيمة في التعامل مع هذا التغير اللحظي، فهو لا ينفك أن ينتهي ويعود الطفل لسابق عهده ومحبته لوالدته، لهذا فلتتعامل باللين لا الشدة ثم إن استعصى الأمر فلتهمل الأمر وتتجاهله، ثم حين حاجته سيرجع إليها نادما .. فتستغل هذا الندم في بثه المواعظ والتوجيهات التي عليه الانتباه لها خلال سلوكه .. وقد تتعسر بعض الحالات فتقوم الأم بالاستعانة بطرف ثالث إما لتحذيره من عواقب تصرفه أو بصديقة تنبه الطفل أن ما يفعله مشين جدا وأن أصدقاؤه لو عرفوا هذا عنه سينفضون من حوله وتذكره بواجب الاحترام للأم والسمع والطاعة.
قال أبو علي الجوزجاني - رحمه الله-:"النفس معجونة بالكبر والحرص على الحسد، فمن أراد الله هلاكه منع منه التواضع والنصيحة والقناعة، وإذا أراد الله تعالى به خيرًا لطف به في ذلك. فإذا هاجت في نفسه نار الكبر أدركها التواضع من نصرة الله تعالى".
الوضع مع الفتيان والفتيات سواء في حالات التمرد .. وقد يزداد تعقيدا مع جمع فيه أكثر من ذكر أقران، ولهذا لا يجب على الأم أن تمارس سلطة القوة عليهم لإخضاعهم فقد تتفاجأ بردات فعل قوية