الصفحة 85 من 157

أخرى، أو قد تباعد مسافة التواصل وتسبب الجفاء خاصة في سن البلوغ ولكن لابد من نصح وصبر ولين .. ومما أذكره من نصائح ذهبية في هذا الباب، أن الأم لابد أن تكون صديقة لابنتها في سن البلوغ حتى تضمن أن ابنتها لن تخفي عنها سرا أو همّا والصداقة لا تكون بالسلطوية، ولكن تكون بالاحترام ... ولكل مقام مقال .. وكذلك الولد صداقته مع والده أمر مطلوب ولكن إن تعذر لانشغال الوالد أو فقدانه .. فلا أقل من أن تتولى الأم هذه المهمة وتتقرب من ابنها لتعلم كيف يفكر ومما يشكو فتتداركه قبل أن يغرق في بحر الأفكار العبثية. وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يحترم الأطفال، وفيما يذكر عنه فدته نفسي، أن أحد الغلمان كان يجلس يوما عن يمين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن يساره كان يجلس كبار القوم، فلما أتى للنبيّ بشراب شرب منه ثم قال للغلام:"أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ فقال الغلام: لا يا رسول الله، لا أوثر بنصيبي منك أحدا، فأعطاه له النبي - صلى الله عليه وسلم. فسبحان الله، ذاك التعامل الراقي كان بين نبيّ الله وغلام صغير!."

أما أساليب العقاب التي قد تكون نافعة لردع بعض المفاسد من تصرفات طائشة للطفل وتساعد في تقويم سلوكه المعوجّ، فتكون بداية بالموعظة والإفهام، ثم بالتهديد والجديّة في التأنيب، ثم إن تعدى فالحبس في غرفة لمدة بضعة دقائق بحسب حجم الخطأ وأيضا بحسب سرعة توبته واعترافه بالخطأ ومطالبته بالعفو، وتعليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت