الطفل طلب العفو والاعتذار من أروع مقومات التربية الاسلامية المستقيمة وهو يقوده إلى التوبة لله بعد أن يبلغ أشده ويشتد عوده، كما يكسر أي كبر يمنعه من الإنابة والرجوع عن الخطأ. فإن أصر على الاستمرار في ذلك فيقوّم بضرب معقول مؤلم ولكن لا يسبب إذاية واضحة أو يمرض بسببه، إنما ضرب لمجرد خلق الإحساس بالذنب وإدراكه جدية التعزير. كما يمكن اللجوء لأسلوب الحرمان من بعض الأمور التي يتعلق بها الطفل، مثل الحاسوب، أو اللعب، وهذه ثبت لها مفعول رائع في تجاوب الطفل. وفي العموم فأسلوب العقاب يتغير بحسب شخصية الطفل وما تعوده ونوع الخطأ وظرفه، وقد ينفع أسلوب أكثر من آخر بحسب شخصية الطفل .. وليس بالضرورة احترام التدرج في العقاب عند بعض الأطفال .. ومن جهة أخرى ليس كل خطأ يعاقب عليه الطفل، ولابد من حكمة في تصنيف الأخطاء، ولا أرى التصرفات التي تصدر بلا قصد بحاجة لأي عقاب بل فقط تلك المؤذية أو المفسدة أو التي يخرج بها عن خط الاستقامة، وبعض التغاضي ينفع في بعض المواقف ثم الموعظة فيما بعد تشعر الطفل أن الأم لم تغفل عنه ولكنها سامحته لثقتها فيه أنه لن يعيدها مرة أخرى ... ولتحرص على تأكيد قاعدة أن الله يراه ويعلم كل ما يفعله وإن استخفى من أمه ومن كل الناس، وأن الأجدر به هو خشية الله قبل كل شيء، والأمثلة في هذا الباب كثيرة. قال لقمان لابنه:"إذا راقبت الله تعالى"