يعنى أن الباجي أخذ من قول مالك في: (الموطأ) [1] :"أن رسول اللَّه-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-صلَّى الظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا من غير خوف ولا سفر"، قال مالك: أُراه كان في المطر: أنه يجوز الجمع يين الظهر والعصر لأجل المطر.
المعروف ومقابله: من قاعدة ابن الحاجب: أن يجعل مقابل المعروف قولًا منكرًا، قاله ابن عبد السلام في المطعومات، وقد يكون مقابله رواية منكرة.
واعلم أن قولهم: مقابل المعروف قول منكر، ليس مرادهم بإنكاره عدم وجوده في المذهب، بل: إنما تنكر نسبته إلى مالك مثلًا، أو: إلى أحد من أصحابه، كقوله في الزكاة:"فالربح يزكى لحول الأصل على المعروف".
ومقابله رواية أشهب، وابن عبد الحكم: أنه كالفوائد، في مسألة ذكروها، وأنكر ذلك ابن المواز، وسحنون، وقالا: ليس ذلك بقول لمالك ولا لأحد من أصحابه.
وقد يَخْرجُ المؤلف عن قاعدته في مقابل المعروف: فقد يجعله تخريجًا، كقوله فىِ الأيمان والنذور:"والنسيان في المطلق كالعمد على المعروف".
وخَرَّج الفرق من قوله: إن حلف بالطلاق"إلى آخره."
وقد يعبر عن المعروف بالأشهر كما تقدم.
"الإجماع والاتفاق":
قد وقع لابن الحاجب في مواضع من كتابه أنه يغاير بين لفظي الإجماع والاتفاق مغايرة يغلب على الظن معها أنه أراد
(1) -رواه مالك في: (الموطأ) (1/ 387/رقم:316/أو:368 - دار التأصيل) رواية: أبي مصعب الزهري، و (ص:185/رقم:203) برواية: القعنبي، و (ص:170/رقم:330/أو:480 - دار الفجر) برواية: يحيى بن يحيى الليثي، و (رقم:117) برواية: الحدثاني، و (109) برواية: ابن القاسم، و (185) برواية: القعنبي، و (الاستذكار) (6/ 23) ، و (التمهيد) (5/ 31) ، ومن طريق الإمام مالك أخرجه مسلم في: (صحيحه) (705 ح 50/ 51) ، وأبو داود في: (رقم:1210) ، والنسائي في: (1/ 290) .