فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 216

واعلم أن المؤلف [1] لا يقصد بقوله:"والمذهب كذا"نفي الخلاف؛ لأنه يصرح بذكر الخلاف مع قوله:"والمذهب"، فتارةً يكون مقابله نصًّا، وتارةً يكون تخريجًا مع قوله:"والمذهب كذا".

وقاعدة المؤلف [2] أنه يُطلق المذهب حيث يكون ذلك الحكم منصوصًا لمالك، أو: يكون هو مشهور المذهب، وقد يُطلقه على التخريج.

وقد انْتُقِدَ على المؤلف إطلاق المذهب على التخريج.

(الجمهور، والأكثر، وأكثر الرواة، والكَثْرَى، أو: جل الناس، وفقهاء الأمصار) :

فمقابل الجمهور قول الأقل الذي هو شاذ، أو: كالشاذ، وقد ذكره في الزكاة في قوله:"والجمهور أنه المقتات"، وقابله بثلاثة أقوال.

وانظر فيما يقصده بهذه اللفظة، فإن الظاهر من اصطلاحهم أنهم يذكرونها لتعيين ما عليه الأكثر من الأصحاب، ويستلزم ذلك أنه المشهور أيضًا، فالجمهور يستلزم المشهور، والمشهور لا يستلزم أن يكون هو الجمهور فتأمله.

وانظر الفرق بين قوله:"الجمهور"، وبين قوله:"الأكثر"كقوله في البيوع:"والزيت والنجس يمنع في الأكثر"، ومقابل الأكثر: الأقل، من غير نظر إلى شذوذ، ولا غرابة.

وقد يطلق الأكثر ومراده: أكثر الرواة.

وقد يشير بالأكثر إلى خلاف العلماء كقوله:"في تمليك الطلاق":"وقال ابن القاسم: والأكثر يسقط، وإن تفرقا".

قيل: معناه أكثر أقاويل العلماء، فلم تطرد فيه قاعدة.

وأما قول:"أكثر الرواة": فالظاهر أنها تختص برواة مالك.

(1) -قوله: (المؤلف) يعني به: ابن الحاجب.

(2) -قوله: (المؤلف) يعني به: ابن الحاجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت