فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 216

وقال القاضي إياس بن معاوية: (قيسوا القضاء ما صلح الناس، فإذا أفسدوا فاستحسنوا) [1] ، وإياس هذا هو قاضي عمر بن عبد العزيز.

وأنكر بعض الشافعية القول بالاستحسان وشنعوا على القائلين به.

(الروايات والأقوال) :

قاعدة المؤلف وغيره أنه إذا أطلق: (الروايات) فهي: أقوال مالك-رحمه الله تعالى.

وإذا أطلق: (الأقوال) ، فالمراد: قول أصحاب مالك وغيرهم من المتأخرين.

وقد انخرم هذا فأطلق المؤلف: (الروايات) على منصوصات المذهب، وقد يطلق: (الروايات) في مقابلة:"أقوال الأصحاب".

(1) -وقال الجصاص في الجزء الثاني من: (أصوله) : (وَقَدْ يُطْلِقُ الْفُقَهَاءُ لَفْظَ الِاسْتِحْسَانِ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ، ورُوِيَ عَنْ إيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ قَالَ:(قِيسُوا الْقَضَاءَ مَا صَلُحَ النَّاسُ، فَإِذَا فَسَدُوا فَاسْتَحْسِنُوا) ، وَأَنَّهُ قَالَ: (مَا وَجَدْتُ الْقَضَاءَ إلَّا مَا يَسْتَحْسِنُ النَّاسُ) وَلَفْظُ: الِاسْتِحْسَانِ مَوْجُودٌ فِي كُتُبِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وقَالَ الشَّافِعِيُّ: أَسْتَحْسِنُ أَنْ تَكُونَ الْمُتْعَةُ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، فَأَطْلَقَ أَيْضًا لَفْظَ:"الِاسْتِحْسَانِ"، وَاسْتَعْمَلَ جَمِيعُ الْفُقَهَاءِ لَفْظَ:"الِاسْتِحْسَانِ"، فَسَقَطَ بِمَا قُلْنَا الْمُنَازَعَةُ فِي إطْلَاقِ الِاسْمِ، أَوْ: مَنْعِهِ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت