فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 216

قال ابن القاسم-رحمه الله تعالى-: (وقد شدّد مالك الكراهية [1] في التّجارة إلى بلاد الحرب حيث يجري [2] حكمُ المشركين عليهم) [3] .

(1) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (ولفظ ابن رشد في:(المقدمات الممهدات) (2/ 151 - كتاب التجارة إلى أرض الحرب) :"ما جاء في التجارة إلى أرض الحرب، ووجه الكراهية في ذلك عند أهل العلم، كره مالكٌ-رحمه الله تعالى-الخروج إلى بلاد الحرب للتجارة في البر والبحر كراهية شديدة، قال في سماع ابن القاسم وقد سئل عن ذلك، فقال: قد جعل الله لكل نفس أجلًا تبلغه، ورزقًا ينفذه، وهو تجري عليه أحكامهم فلا أرى ذلك").

(2) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (وفي عبارة ابن يونس في:(الجامع لمسائل المدونة والمختلَطة) (8/ 469 - كتاب التجارة إلى أرض الحرب في مبايعة أهل الحرب، وأهل الذمة وشراء أبنائهم منهم) -و (المقدمات الممهدات) (2/ 151 - كتاب التجارة إلى أرض الحرب) لابن رشد، و (التنبيهات المستنبطة) (3/ 1773/1774) -خلاف طفيف بين ما أورده المؤلف هنا: ( ... في التجارة إلى بلد الحرب لجري حكم المشركين عليهم) .

(3) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (قال عبد الرحمن بن الطالب محمد المحجوبي في:(مجموع النوازل) (1/ 189/191) : ( ... وأما القصر والفطر والسفر إليهم فإنهما لا يرخص فيهما لمن سافر اختيارًا إليهم، لأن سفره إليهم مكروه على ظاهر الرسالة:"وتكره التجارة إلى أرض العدو وبلاد السودان، وممنوع على ما ينبغي من حمل الكراهة فيها على المنع، ولا يسن الفطر والقصر في السفر الممنوع والمكروه، واحترزنا بالاختيار عمن ألجأته الحاجة للسفر إليهم فإنه يرخص له فيهما") .

ونصه في: (شرح الرسالة) (2/ 1087) لزروق: (وأما بلاد السودان فقيل: المراد بها بلد الكفر منها لأنها كبلاد الحرب، قلت: والذي يظهر أن ذلك لما فيها من المخاطرة بالنفس والمال من أجل العطش والخوف ونحو ذلك فإنه شديد حسبما أخبرنا والله به أعلم) .

وقال ابن ناجي في: (شرح الرسالة) (2/ 485) -و (المقدمات الممهدات) (2/ 151) : (قال الفاكهاني: ولا خلاف أعلمه أن ذلك مما يسقط شهادة العدل لفسقه إذا سافر إلى بلاد العدو اختيارًا فينبغي أن يحمل ما قال الشيخ على التحريم إذ لا تسقط شهادة من فعل مكروهًا مرة، أو: مرتين.

قلت: وقول: (المدونة) في أول مسألة من كتاب التجارة إلى أرض الحرب وشدد مالك الكراهة في التجارة إلى أرض الحرب لجري أحكام المشركين عليه ظاهر في التحريم للتعليل، ووقع في: (المدونة) ما يوهم خلاف ذلك، وتؤول على غلبة الريح، أو: دخوله لفك أسير، أو: مصلحة بين المسلمين والكفار).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت