فهرس الكتاب
قال ابن حبيب-رحمه الله تعالى- [1] : من قول مالك وأصحابه: لا يجوز (لأحد) [2] دخول دار الحرب تاجرًا ولا غيرَه، إلاّ أنْ يدخل لِمُفاداة [3] .
قال الحسن، والأوزاعيّ-رحمهما الله تعالى: ( ... من تَجَرَ [4] إلى بلد الحرب فهو فاسق [5] .
قال سحنون: من ركب البحر إلى بلد الرّوم [6] في طلب الدنيا فهي جُرحة [7] .
(1) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (والذي في:(الجامع لمسائل المدونة والمختلَطة) (8/ 469 - كتاب التجارة إلى أرض الحرب في مبايعة أهل الحرب، وأهل الذمة وشراء أبنائهم منهم) هكذا: (قال ابن حبيب: وقول مالك، وأصحابه أنه لا يجوز دخول دار الحرب في تجارة ولا غيرها، إلا أن يدخل الداخل لمفاداة، وينبغي أن يمنع الإمام ذلك ويشدد فيه ويجعل الرصدة عليه) .
(2) -قال شيخنا العلامة محمد بوخبزة-حفظه الله تعالى: (زيادة اقتضاها السياق) .
(3) - قال شيخنا العلامة محمد بوخبزة-حفظه الله تعالى: (أي: فداء الأسرى) .
(4) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (قال الشيخ علي العدوي في هامش:(كفاية الطالب الرباني) (2/ 84 - مكتبة الثقافة الدينية بالقاهرة) ، و (الاستذكار) (3/ 251) ، و (المناهل الزلالة) (3/ 1165) : قوله:"تَجَرَ"بفتح الجيم في الماضي، وضمها في المضارع، أي: من أهل الذمة رجالًا كانوا، أو: نساء، أحرارًا كانوا، أو: عبيدًا بالغين كانوا، أو: صبيانًا).
(5) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (القول بتفسيق من تَجَرَ إلى بلد الحرب على هذا الإطلاق غير منضبط بنصوص شرعية، وحبذا لو قيد المالكية هذا الحكم وأنزلوه على من باع لهم شيئًا يستعينون به في حروبهم، من كراع، أو: سلاح، أو: نبال، أو: حديد، أو: نحاس، أو: دروع ونحوها، لو فعلوا لسُلِّم لهم هذا الحكم، أما أن يكون هكذا على الإطلاق ففيه نظر) .
وجاء في: (المدونة) (3/ 294) ، و (النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات) (3/ 377) ، و (التبصرة) (8/ 4306 - كتاب التجارة إلى أرض الحرب-فصلٌ: ألا يباع لأهل الحرب شيءٌ مما يتقوون به في حروبهم) : (قال مالك: ولا يباع لأهل الحرب شيءٌ مما يتقوون به في حروبهم، من كُراع، أو: سلاح، أو: خُرْثِي-أردَأُ المتاح والغنائم، وهي سَقَط البيت من المتاع-أو: نحاس ... ) .
(6) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (انظر-اختلاف قول مالك وابن القاسم في ذلك-في:(التنبيهات المستنبطة على كتب المدونة والمختلطة) (3/ 1774) -و (المدونة) (7/ 254/255 - زائد) ، أو: (3/ 294 - العلمية) ، أو: (10/ 270 - السعادة/صادر) ، و (تهذيب البراذعي) (3/ 249)
(7) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (قال القاضي عياض في:(التنبيهات المستنبطة على كتب المدونة والمختلطة) (3/ 1773/1774) -و (المدونة) (7/ 254/255 - زائد) ، أو: (3/ 294 - العلمية) ، أو: (10/ 270 - السعادة/صادر) ، و (تهذيب البراذعي) (3/ 249) :(وتعليله في الكتاب: بجري أحكام الكفار عليه يبين هذا، وقد اتفقوا أنه إذا كان يعلم أن أحكام الكفر تجري عليه بها إنها جرحة فيه، وإنما اختلفوا إذا لم يعلم ذلك، لما فيه من الذلة والصغار.
وقد أوجب ابن القاسم على فاعله العقوبة الشديدة، وقال في الكتاب:"في النهي عما يباع من أهل الحرب مما هو قوة، من نحاس، أو: غيره"، وذلك أنهم يستعملونه في آلات دوابهم من اللجم، والسروج، ويصنعون منه الطبول، والبوقات، مما يرهبون به).