فهرس الكتاب
ونهى عن التّجارة إلى بلد السّودان لِجَري أحكام الكفر عليه [1] .
وقال اللّخميّ في: (تبصرته) [2] ما نصّه: (السّفر إلى أرض الحرب على ثلاثة أَوْجه:
(1) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (والذي في:(الجامع لمسائل المدونة والمختلَطة) (8/ 469 - كتاب التجارة إلى أرض الحرب في مبايعة أهل الحرب، وأهل الذمة وشراء أبنائهم منهم) : ( ... فهو جرحة عليه، ونهى عن التجارة لجري أحكام أهل الكفر عليهم: قال غير واحد من القرويين: ليس التجارة إلى بلد الحرب جرحة على ما في:(المدونة) ، لأنه قد أجاز شهادتهم فيها في غير ما موضع.
قال أبو إسحاق: لم يذكر في: (المدونة) هل قصدوا الدخول عليها، ولا إن كان الريح حملتهم إلى من خرج من بلدة قاصدًا إليها، عالمًا بأن أحكام الشرك جارية عليهم فهو لعمري شديد، وينبغي أن تكون ذلك جرحة، وأما من خرج إليها وهو جاهل، فهذا الغرر وظن أنه لا حرج عليه في ذلك، فقد يغدر ولا ترد شهادته).
(2) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (واللخمي بالخاء المعجمة هو الإمام أبو الحسن علي بن محمد الربعي المعروف باللخمي وهو ابن بنت اللخمي القيرواني نزل صفاقص تفقه بابن محرز، وأبي الفضل ابن بنت خلدون، وأبي الطيب، وأبي إسحاق التونسي، والسيوري وظهر في أيامه وطارت فتاويه وكان فقيهًا فاضلًا دَيِّنًا متفننًا ذا حظ من الأدب وبقي بعد أصحابه فحاز رئاسة إفريقية وتفقه به جماعة منهم الإمام أبو عبد الله المازري، وأبو الفضل النحوي والكلاعي وعبد الحميد الصفاقصي وله تعليق كبير محاذيًا لـ(لمدونة) سماه: (تبصرة) حسن مفيد، توفي-رحمه الله تعالى-سنة ثمان وسبعين وأربعمائة بصفاقص وقبره بها معروف-رحمه الله تعالى).
علي اللخمي ذو الاشتهار * بالفقه والحفظ والاختيار
به الإمام المارزي فقها * وهو بابن محرز تفقها
صنف تبصرته المشتهرهْ * مثل اسمها للطالبين تبصرهْ
قد عاش بعد رابع سنينا * إلى ثمان تعقب السبعينا