فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 216

فإن كان يجبر [1] على فعل ما لا يجوز من التقرّب لآلهتهم وأصنامهم، أو: على شرب خمر، أوزنَا، لم يجز السفرُ إليهم، وإن كان لا يُكره على شيء من ذلك ولكن ينال [2] بذلّة وصَغار، لم يجز أيضًا، والأوّل أشدّ، وهو في كليهما مستحرج [3] ، وإن كان سَفَرُهُ إليهم كسفره إلى أرض المسلمين، إنّما يؤخذ بمغارمَ على ما يأتي به، أو: يَخرُج به كان الأمر أخفَّ، وأن لا يفعل أَوْلَى، ولا يبلُغ به الجُرحَة، وكذلك السّفر إلى مصر وإن كان سلطانها كافرًا وَأَتْبَاعُه [4] ، فلا يؤدِّي ذلك إلى جرحة من سافر إليها) [5] .

(انتهى منها بلفظها، والقسم الثّاني في كلامه هو الموجود اليومَ على ما اشتهر على الألسنة، وقد سمعناه من بعض القادمين إليهم ممّن لا نتهمه بكذب) .

وقال ابن رشد في (مقدماته) [6] ما نصه: (كره-رحمه الله تعالى-مالك الخروج إلى أرض الحرب [7] للتجارة في البَر والبحر كراهية شديدة، قال في سماع ابن القاسم وقد سئل عن ذلك: قد جعل الله لكل نفس أجلًا تبلغه، ورزقًا تنقذه [8] ، وهو يجري [9] عليهم [10] أحكامهم، فلا أرى ذلك.

(1) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (وفي:(التبصرة) (8/ 4305 - كتاب التجارة إلى أرض الحرب-باب: التجارة إلى أرض الحرب، وما يجوز أن يباع فيها، وهل يعاملون بالربا؟ وهل يباع اليهودي من النصراني، أو: صغار أهل الكتاب إذا كانوا نصارى، أو: المجوس من النصارى واليهود؟) بلفظ:(السفر إلى أرض الحرب على ثلاثة أوجه:

فإن كان يكره من سافر إليهم على فعل ما لا يجوز، من التقرب إلى آلهتهم، أو: لأصنامهم، ... ولكن يناله ... عما يأتي، أو: ما يخرج به ... وهو في كلتيهما مستجرح ... ولا نَبْلُغ به الجُرْحةَ، وكذلك السفر إلى مصر وإن كان سلطانها كافرًا وأتباعه، فلا يؤدي ذلك إلى جرحة من سافر إليها")."

(2) -قال شيخنا العلامة محمد بوخبزة-حفظه الله تعالى: (بالأصل: ينالون، والمراد: تناله ذلّة واحتقار منهم) .

(3) -قال شيخنا العلامة محمد بوخبزة-حفظه الله تعالى: (بالأصل: مستخرج بالخاء ولعلّها بالحاء المهملة، أي واقع في الحرج) .

قال الحدوشي وفي النسخة المطبوعة من: (التبصرة) (8/ 4305) بلفظ: (وهو في كلتيهما مُسْتَجْرح) .

(4) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (لعله يقصد سلطان وملك العبيديين فيها آنذاك) .

(5) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (هو في:(التبصرة) (8/ 4305 - كتاب التجارة إلى أرض الحرب-باب: التجارة إلى أرض الحرب، وما يجوز أن يباع فيها، وهل يعاملون بالربا؟ وهل يباع اليهودي من النصراني، أو: صغار أهل الكتاب إذا كانوا نصارى، أو: المجوس من النصارى واليهود؟) من إصدارات: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بقطر).

(6) -قال شيخنا العلامة محمد بوخبزة-شفاه الله وعافاه-: (انظر:(2/ 151) طـ دار الغرب).

(7) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (والذي في: (المقدمات الممهدات لبيان ما اقتضته رسوم:(المدونة) من الأحكام الشرعيات والتحصيلات المحكمات لأمهات مسائلها المشكلات) (2/ 151 - كتاب التجارة إلى أرض الحرب) : (وكره مالك-رحمه الله تعالى-الخروج إلى بلاد الحرب للتجارة في البر والبحر كراهية شديدة) .

(8) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (والذي في:(المقدمات الممهدات) (2/ 151 - كتاب التجارة إلى أرض الحرب) : (ورزقًا ينفذه-بالياء والفاء-وهو تجري عليهم أحكامُهم) .

(9) -قال شيخنا العلامة محمد بوخبزة-شفاه الله وعافاه-: (بالمقدمات: وهو تجري عليه أحكامهم. وهو أصوب) .

(10) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (وفي:(مقدمات ابن رشد) (3/ 345346 - المطبوعة بهامش:"المدونة الكبرى"-كتاب التجارة إلى أرض الحرب، ما جاء في التجارة إلى أرض الحرب ووجه الكراهية في ذلك عند أهل العلم-رواية الإمام سحنون بن سعيد التنوخي، عن الإمام عبد الرحمن بن قاسم) من مطبوعات: دار الفكر، أو: (2/ 151 - كتاب التجارة إلى أرض الحرب) المطبوعة وحدها بدار الغرب الإسلامي، تحقيق: الشيخ سعيد أحمد أعراب:"يجري عليه"بالإفراد).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت