فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 216

والإجماع ما لا يمكن لأحد فيه نزاع [1] ، مع ما في ذلك من صحبته ليلًا ونهارًا لمن يعبد غير الله، ويشرب الخمر، ويأكل الخنزير جهارًا، يُشاهد ذلك طولَ سفره لا يمكنه نهي، ولا تغيير، ولا عزلة عنه فرارًا من ضرره، ولا إقامة الصلوات الخمس على ما ينبغي مع أنها عماد الدين، ويَحرم نفسَه مع ذلك من سماع الأَذان [2] وغيره مما كان يسمعه ببلاد المسلمين، إلى غير ذلك من الأمور.

(1) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (ويرى كثيرٌ من العلماء أن: التاجر لأرض الحرب والمقام بها: قريب من الجاسوس، أو: عينه، كما في جواب الشيخ التسولي قائلًا:"لأن الغالب عليه أنهم يسألونه عن أحوال المسلمين ولا يجد بدًّا من جوابهم"... ) .

(2) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (إذا منع من رفع الأذان يحرم مقامه في بلادهم، إلا لمصلحة لا بد منها-كمفاداة أسير، أو: تطبيب، أو: دعوة، إن كان يؤثِّر ولا يؤثَّر فيه، ونحوها-فيجعل بلادهم كالمرحاض يقضي حاجته منها ويخرج، ولا يتخذ بلدهم سكنًا له، كما لا يمكنه أن يتخذ المرحاضَ سكنًا، إذ الأذان فيه إظهار لشعيرة جليلة من شعائر الإسلام، ولو اتفق أهل بلد على تركها قوتلوا عليها، فهي سنة مؤكدة عند الإطلاق، وفرض على الكفاية في المساجد الراتبة.

وقال ابن العربي المالكي في: (عارضة الأحوذي في شرح الترمذي) (1/ 309) : (الأذان من شعائر الدين يحقن الدماء، وكان رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه-إذا سمع أذانًا أمسك وإلا غار، فهو واجب على البلد والحي) .

ولم يثبت أن النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه-ولا أحدًا من الخلفاء الأربعة تركوها، فدل على لزومها، وفي: (الصحيحين) من حديث أنس:"أن النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه-كان إذا غزا بنا قومًا لم يكن يغزو بنا حتى يصبحَ وينظرَ، فإن سمع أذانًا كفَّ عنهم، وإن لم يسمع أذانًا أغار عليهم".

وللتوسع في هذا الموضوع يرجى الرجوع إلى الكتب التالية:

1 - (الإيذان بفتح أسرار التشهد والأذان) للإمام إبراهيم بن عمر البقاعي، تحقيق: مجدي فتحي السيد، من مطبوعات: مكتبة الفوائد،

2 - (أحكام الأذان والإقامة) للمحدث الألباني، من مطبوعات: غراس للنشر والتوزيع، استُخرج من كتابه المسمى: (الثمر المستطاب في فقه السنة والكتب) من مطبوعات: غراس أيضًا.

3 - (المسائل المهمة في الأذان والإقامة) للمحدث عبد العزيز بن مرزوق الطريفي، من مطبوعات: مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع.

4 - (الأذان) لأسامة عبد اللطيف القوصي، رده الله إلى طريق الحق، من مطبوعات: مؤسسة قرطبة.

5 -و (شعار الإسلام الأذان) للشيخ أحمد مصطفى قاسم الطهطاوي، من مطبوعات: دار الفضيلة.

6 - (أحكام الأذان في السنة المطهرة) للشيخ أبي عبد الرحمن محمود، من مطبوعات: المكتب الإسلامي بيروت، ودار الخاني بالرياض، وغيرها).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت