فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 216

وقد قال ابن الموَّاز [1] : (إنه إن كان ربح وقارض النصراني [2] ، فُسخ القِراض ورُد إلى المسلم رأسُ ماله، وهذا عندي إذا قارضه وهو يعلم [3] أنه يبيع بالربا، وأما إن قارضه [4] ثم خشي أن يكون عمل به، تصدق بالربح استحبابًا [5] ، وإن تحقق ذلك تصدق به [6] إيجابًا.

ولو خشي أن يكون اشترى [7] بالمال خمرًا، أو: خنزيرًا لزمه ضمانُه، لأنه قد دخل مع المسلم على أن لا يتجر له بماله إلاَّ فيما يجوز للمسلمين تملكُه [8] .

وذلك يَتَخَرَّجُ على الاختلاف [9] في مَنْعِ الرَّجُلِ امرأتَه النصرانيةَ من شُرْبِ الخمر، والذهابِ إلى الكنيسة [10] .

(1) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (محمد بن المواز له كتاب:(الموازية) ، وكثيرًا ما يعزون إليه، وهو غير مطبوع، إلا أن زياداته على: (المدونة) ذكرها ابن أبي زيد في كتابه: (النوادر والزيادات على ما في:(المدونة) من غيرها من الأمهات) تحقيق: الدكتور عبد الفتاح محمد لحلو، من منشورات: دار الغرب الإسلامي).

(2) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (ولفظه في:(البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل في مسائل المستخرجة) (12/ 381 - دار الغرب الإسلامي) (من سماع عبد الملك بن الحسن من ابن وهب) -بعد أن قال:"قال عبد الملك بن الحسن: سئل ابن وهب وأنا أسمع عن المسلم يقارض النصراني؟ فقال: لا بأس به"... وأما إذا خشي أن يعمل بالربا فلا يجوز أن يقارضه، هذا مذهب مالك، وجميع أصحابه ... ).

(3) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (وفي:(البيان والتحصيل) (12/ 381) بلفظ:"... على علمٍ منه أنه يعمل بالربا").

ويَنظر إلى هذا قاعدة فقهية مسلَّمة عند المالكية، تقول: ("الحرام لا يتعلق بذمتين إذا لم يُعلم أصلُه"، أما إذا عُلِم أصله فيتعلق بذِمَمٍ كثيرة عندهم) .

(4) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (وفي:(البيان والتحصيل) (12/ 381) زيادة حذفها المؤلف، أو: أغفلها عمدًا، بلفظ:"وأما إن قارضه وهو يرى أنه لا يعمل بالربا ثم خشي أن يكون قد عمل به").

(5) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (وفي:(البيان والتحصيل) (12/ 381) بلفظ:"تصدق بالربح استحسانًا").

(6) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (وفي:(البيان والتحصيل) (12/ 381) بلفظ:"تصدق إيجابًا"بدون زيادة:"به").

(7) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (وفي:(البيان والتحصيل) (12/ 381) بلفظ:"ولو خشي أن يكون قد اشترى به خمرًا، أو: خنازير لابتُغِيَ له أن يتصدق بجميع المال استحسانًا، ولو تحقق ذلك لوجب عليه أن يتصدق به، وفقد قيل: إنه إذا اشترى به خمرًا، أو: خنازير لزمه ضَمَانُهُ)."

(8) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (وفي:(البيان والتحصيل) (12/ 381) بلفظ:"فيما يجوز للمسلمين ملكُه").

(9) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (وفي:(البيان والتحصيل) (12/ 381) بلفظ:"على الخلاف").

(10) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (وفي:(البيان والتحصيل) (12/ 381) بلفظ:"والذهاب إلى كنيستها").

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت