فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 216

3 -وعمرو بن العاص [1] .

4 -وسمرة [2] .

وابن الزبير [3] وغيرهم.

متأثرًا بما كنت أسمعه مرارًا وأقرؤه من أحاديث مما عملت أيدي الروافض، كان الشيخ يمليها علينا مبتهجًا مصرحًا أنها أصح من الصحيح، فكنا نثق به ونطمئن إلى أحكامه، ويحكم على كل ما يخالفها من الأحاديث بأنها من وضع النواصب [4] ، ومن الطريف في هذا الباب: أنه كان يُبغض الشام وأهله، ويصفهم بالشؤم على الإسلام وأهله، ويبطل ما

(1) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (يطعن عنه الغماري في:(جؤنته) (1/ 40) ، و (2/ 187) بحديث موضوع، وهو: (اللهم اركسهما في الفتنة ركسًا) أي: معاوية، وعمرو بن العاص).

(2) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (جعله أحمد الغماري ممن يطرد عن الحوض، وعده من الملعونين-وقال أيضًا في:(جؤنته) (1/ 40) : .. (وسفك دماءً كثيرة ظلمًا وعدوانًا) ، وعده في: (الإقليد) (ص:30) : (من أهل الظلم والجور والفجور) .

(3) -انظر: (جؤنته) (2/ 276/279) : ( ... الطبقة التي وردت فيهم الأحاديث بأنهم من أهل النار .. ) .

وقال أيضًا في: (الجؤنة) (2/ 222) : (شديد الجبن) .

وقال أيضًا في المصدر نفسه (2/ 279) : ( ... وكان مع هذا شديد العداوة لعلي-عليه السلام-وآل بيته الكرام ... ) .

وقال في رسالة أرسلها إلى محمد الفلاح: (عبد الله بن الزبير: كافر منافق) ، وغيرها كثير، وما على مثل الغماريين يُعَدُّ الخطأ.

(4) -قال الذهبي في: (سير أعلام النبلاء) (7/ 370/رقم:134 - الحسن بن صالح) تحقيق: جماعة من المشايخ، تحت إشراف: المحدث شعيب الأرناؤوط، من مؤسسة الرسالة، أو: (5/ 438/رقم:1272 - مكتبة الصفا) : ( ... وكذا من تعرض للإمام علي بذم، فهو ناصبي يُعَزَّرُ-أي: مُبغض لعلي-رضي الله تعالى عنه-نصب فلان لفلان نصبًا: إذ قصد له، وعاداه، وتجرد له) .

ومرة قال في: (سير أعلام النبلاء) (4/ 199/81 - قيس بن أبي حازم) (التاج) (3/ 487) ، من هامش: (التاريخ لابن معين) (1/ 36) : (وقالوا: كان يَحْمِلُ عَلَى عَلِيٍّ) أي: أنهم اتهموه بالنَّصْب.

والنواصب: هم المتدينون ببغض علي بن أبي طالب، من أنصار معاوية-رضي الله تعالى عنهما-بالشام وممن يوافقهم من حيث المبدأ).

ومعلوم أن: بدعة القدر خرجت من البصرة، ثم انتقلت لدمشق، فكثرت القدرية في البلدتين، والتشيع في الكوفة، والنصب في الشام، والإرجاء في الكوفة أيضًا، والتجهم من خراسان-كما في: (سير أعلام النبلاء) (4/ 533/رقم:215 - بكر بن عبد الله المزني) ، و (11/ 236) ، و (12/ 18/235) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في: (مجموع الفتاوى) (3/ 154) : (إن النواصب هم الذين يؤذون أهل البيت بقول، أو: عمل) .

وقال-أيضًا-في: (منهاج السنة النبوية) (5/ 44) : (النواصب الذين يتبرؤون منه-أي: من سيدنا علي-ولا يتولونه، ولا يحبونه، بل قد يكفرونه، أو: يفسقونه) .

وقال الحافظ ابن عبد البر في: (الاستيعاب) (2/ 495/رقم:767 - ربيعة بن يزيد السلمي) تحقيق: علي محمد البجاوي، من مطبوعات: دار الجيل: (ربيعة بن يزيد السلمي ذكره بعضهم في الصحابة ونفاه أكثرهم، وكان من النواصب يشتم عليًا-رضي الله تعالى عنه-قال أبو حاتم الرازي:"لا يُروى عنه ولا كرامة، ولا يُذكر بخير، ومن ذكره في الصحابة لم يصنع شيئًا") .

وقد رجعت إلى: (الجرح والتعديل) (3/ 472/رقم:2114 - باب: تسمية: من روى عنه العلم ممن اسمه ربيعة) للتأكد مما نسبه له ابن عبد البر، فوجدته يقول: (ربيعة بن يزيد السلمي ليس بمشهور، ولا يروى عنه الحديث، وقال بعض الناس: له صحبة سمعت أبي يقول ذلك) .

وعلق العلامة المحقق المطلع المعلمي في الهامش قائلًا: (في:(الاستيعاب) :"كان من النواصب يشتم عليًا ... لم يصنع شيئًا"، والظاهر أن قوله:"ولا كرامة له"من عند ابن عبد البر لا من كلام أبي حاتم).

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في: (فتح الباري) (1/ 543 (:( ... النواصب الزاعمين أن عليًا لم يكن مصيبًا في حروبه) .

انتهى من كتابي: (ذاكرة سجين مكافح) (1/ 112) .

وينبغي أن نعلم أن هناك فِرَقًا كثيرة قد نشأت من باب ردة الفعل، كالمرجئة نشأت من أجل ردت الفعل على الخوارج، والنواصب نشأت من أجل ردة الفعل على الشيعة ونحوها. تأمله-انظر: (الفتح الرباني من فتاوى الشوكاني) (2/ 872) ، و (عقائدى الثلاث والسبعين فرقة) (1/ 69) لأبي محمد اليمن من علماء القرن السادس الهجري، تحقيق ودراسة: الدكتور محمد بن عبد الله الغامدي، من منشورات: مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة، ودار العلوم والحكم بالقاهرة، و (الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة) للدكتور مانع بن حماد الجهني، و (موسوعة الفرق والمذاهب في العالم الإسلامي) (ص:701/إلى:719) لجماعة من المشايخ، تحت إشراف: الدكتور محمود حمدي زقزوق، من مطبوعات: وزارة الأوقاف المصرية، و (العقيدة الصحيحة تصحيح وتيسير) (ص:490/ 491/رقم السؤال:53) لعمر الحدوشي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت