فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 216

4 -و (عَقْرَى حَلْقَى) [1] .

5 -و (بُؤْسَ ابْنُ سُميَّة، تَقْتُلُكَ فِئَةٌ بَاغِيةٌ) [2] .

ويقال: إن الشافعيَّ لما بلغه دعاء أشهب: (تَعَجَّبَ من ذلك) [3] ، أي: تعجب من حرص أشهب على تقدم مذهب مالك على مذهبه، والأمر ليس كذلك، فإن مالكًا نفسه كان يحمل في قلبه للشافعي كلَّ الخير ... [4] .

هذا مع أن ابن شهاب نفسه كان يخالف اختيارات المالكية في كثير من المسائل [5] .

(1) -رواه البخاري في: (صحيحه) (رقم:1561) .

وقال الحافظ النووي-كما في: (الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري) (8/ 90) للكرماني-: (هي كلمة اتسعت فيها العرب فصارت تطلقها ولا تريد بها حقيقة معناها التي وضعت له كتربت يداك، وقاتله الله) .

(2) -رواه مسلم في: (صحيحه) (رقم:2915) .

وقال ابن الجوزي-رحمه الله تعالى-في: (كشف المشكل من حديث"الصحيحين") (2/ 149) : (الْبُؤْس والبأساء: الْفقر، وَهَذَا مِمَّا لَا يُرَاد وُقُوعه، كَمَا يَقُولُونَ: ثكلتك أمك، وتربت يَمِينك) .

(3) -انظر: (تاريخ دمشق) (51/ 428) .

(4) -انظر: (الرسالة) (1/ 172/173 - دار ابن الجوزي) ، وقال صلاح الدين الصفدي في: (الوافي بالوفيات) (2/ 125) : (وأقوالُ الشافعي القديمةُ كلها مذهب مالك-رضي الله تعالى عنهما) .

ورد على الصفدي الشيخ عبد الغني الدقر في كتابه: (الإمام الشافعي: فقيه السنة الأكبر) (ص:159) ، و (الرسالة) (1/ 173) قائلًا:(وفي هذا مبالغةٌ لا شكَّ فيها، فالشافعيُّ في بغداد كان مجتهدًا مطلقًا، لا يتقيَّد بقول أحدٍ، لكنه لم يصرِّحْ بمخالفة الإمام مالك.

فلما قدم مصرَ، ورأى من أتباع مالكٍ أنه لا يُقنعهم إلا قولُه، وإنْ وَهَنَتْ في بعض قوله الحجة، صرَّح بمخالفته، ورد على المالكية).

ولذلك قال الإمام الشافعي-كما في: (توالي التأنيس بمعالي ابن إدريس) للحافظ ابن حجر: (قدمتُ مصر، ولا أعرف أن مالكًا يُخالِف من حديثه إلا ستة عشر حديثًا، فنظرت فإذا هو يقول بالأصل ويدع الفرع، ويقول بالفرع ويدع الأصلَ) .

(5) -قال القاضي عياض في: (ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك) (1/ 624/رقم:86 أسد بن الفرات بن سنان) ، وعنه العلامة محمد بن محمد سالم المجلسي في: (لوامع الدرر في هتك أستار المختصر) (1/ 85) : (وفي:(أجوبة ابن ناصر) : وأما:"المدونة"فقد دونها سحنون بن سعيد عن ابن القاسم وكان من أمرها أنها كانت مسائل مجتمعة كتبها بعض أصحاب أبي حنيفة ثم وقعت بيد أسد بن الفرات فرحل بها إلى مالك ليعرضها عليه كيف مذهبه فيها، يثبت ما أثبته، ويسقط ما أسقطه فوجده قد مات-رحمه الله تعالى-فوقع على أشهب فوجده بحرًا لا ساحل له، إلا أنه كان يقول: أخطأ مالك في مسألة كذا، فقال في نفسه ما مثل هذا مع شيخه إلا كرجل جاء إلى البحر فبال بساحله فنظر إلى بوله فقال: هذا البول بحر كما أن هذا البحر بحر).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت