الصفحة 108 من 114

أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالًا مبينا وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قالوا: يا رسول الله ومن يأبى!! قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى ) )رواه البخاري من حديث فليح بن سليمان عن هلال بن علي عن عطاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

وقد قال ابن عباس لمن عارضه برأي أبي بكر وعمر وهما هما في العلم والدين، قال: (( والله ما أراكم منتهين حتى يعذبكم الله، أقول قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقولون قال أبو بكر وعمر ) )رواه الإمام أحمد والخطيب وجماعة.

وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: (( عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته يذهبون إلى رأى سفيان والله تعالى يقول: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنه أو يصيبهم عذابٌ أليم} أتدري ما الفتنة؟! الفتنة: الشرك، لعلة إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك ) ).

212 -الذين يتعصبون لمذهب أبي حنيفة يحتفظون بقول بعض أقوال الأئمة: (( بأن الناس عيال على أبي حنيفة في الفقه ) )وهذا ليس عذرًا ولا مسوِّغًا لمثل هذا التعصب الأعمى وهذا الضلال البعيد.

وأتباع المذهب المالكي يتعصبون لمذهب مالك، هذا ليس للجميع إنما هذا للبعض وفئة من الناس فبعض المنتسبين لمذهب مالك يتعصبون لمذهب مالك بحجة أن مالكًا هو الذي عُني بقوله - صلى الله عليه وسلم: (يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل ولا يجدون عالمًا أعلم من عالم المدينة) رواه الإمام أحمد والترمذي من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن أبي صالح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد رجح الإمام أحمد رحمه الله تعالى وقف هذا الخبر. وأتباع الإمام الشافعي يحتجون بأن الشافعي مُطَّلِبي وأن الله جل وعلا جمع له بين الفقه والحديث، ويستدلون بحديث: (( قدِّموا قرشيًا ولا قدموها ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت