الصفحة 81 من 114

147 -قوله تعالى: {ومن يتق الله} التقوى: فعل المأمور واجتناب المحظور {ومن يتقِ الله} فعل الشرط، {يجعل له مخرجا} قال ابن عباس: (( ينجيه من كل كرب في الدنيا والآخرة ) )ولكن لا يتأتَّى جواب الشرط إلا بتأتِّي فعل الشرط.

148 -قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (إذا استعنت فاستعن بالله) رواه الترمذي وغيره من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وإسناده صحيح.

149 -من أحب أن يمدح لا يمدح ومن أخلص لله مدح، وحقٌ على الله أن لا يرتفع شيء من أمر الدنيا إلا وضعه الله. ومن هنا كان أئمة السلف كانوا يحرصون على الإخلاص ولا يراؤون الناس بأعمالهم لأن الرياء نوع من النفاق، قال تعالى: {يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلًا} وفي الأدلة الثابتة عن الصحابة أروع الأمثلة في هذا الباب.

وتأمل هذا في حال أئمة التابعين ومن جاء بعدهم إلى يومنا هذا من المخلصين الورعين.

عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى ورد عنه أنه قال: (( وددت أن الخلق أطاعوا الله وأن لحمي قد قُرِّضَ بالمقاريض ) ).

ويُروى عن الإمام الشافعي أنه قال: (( وددت أن الناس أخذوا عني هذا العلم ولم ينسب إليَّ منه شيء ) ).

وفي صحيح الإمام مسلم أن حصين بن عبد الرحمن قال: (( أما إنِّي لم أكن في صلاة ولكني لُدِغت ) )، حين قيل له: (( أيكم رأى الكوكب الذي انقضَّ البارحة؟! ) ). قال حصين بن عبد الرحمن: (( أنا أما إني لم أكن في صلاة ) )نفى عن نفسه توهم العبادة لئلا يُمدح بما ليس فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت