الصفحة 37 من 114

وواعجبًا كيف يُعصى الإله ... أم كيف يجحده الجاحدُ

ولله في كل تحريكةٍ ... وتسكينةٍ أبدًا شاهد

وفي كل شيء له آيةٌ ... تدل على أنه واحدُ

وهذا الأبيات تنسب لابن المعتز، وقيل لأبي العتاهية.

ومما يُذْكر أيضًا وينسب لأبي نواس:

تأمل في رياض الأرض وانظر ... إلى آثار ما مصنع المليكُ

عيونٌ من لجينٍ شاخصاتٌ ... بأحداقٍ هي الذهبُ السبيكُ

على قُضُبِ الزبرجدِ شاهداتٌ ... بأن الله ليس له شريكُ

أي لا في خلقه ولا في رزقه ولا في عبادته، كما أنه ليس له شريك يخلق ويرزق. إذًا ينبغي أن لا يكون له شريك في العبادة وهذا واضح فليتأمل العبد هذا المقام فإنه مقام عظيم.

69 -الشرك بمعنى الكفر عند طائفة من أهل العلم، لقول الله جل وعلا: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} قالوا: بأن الكفر داخل في هذه وإلا الآية فيقتضي بأن الكفر دون الشرك، واستدلوا أيضًا بأدلة من الكتاب والسنة ومن حيث النظر.

والقول الثاني: أن كل شرك كفر، وليس كل كفرٍ شركًا، وذلك لقوله تعالى: {لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين} فالعطف هنا يقتضي المغايرة، لأن الله جل وعلا قال: {من أهل الكتاب والمشركين} فأهل الكتاب كفار وهم اليهود والنصارى، عطف الله جل وعلا المشركين على أهل الكتاب فالعطف عندهم يقتضي المغايرة. قالوا فهذا دليل على مغايرة الشرك عن الكفر لأن الشرك هو تسوية غير الله بالله هو من خصائص الله، قالوا: وأما الكفر فهو الديانة بديانة أخرى أو ترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت