فقوله: {أن لا تعبدوا الشيطان} بمعنى أن لا تطيعوا الشيطان وبمعنى أن لا تعبدوه بحيث تستجيبون لأمره وتركعون له وتسجدون وتذبحون له، وتنذرون له وتتخيلونه وتتصورونه وتجعلونه إلهًا دون الله أو مع الله.
126 -الأمر في كلام الله للوجوب والأمر في كلام الرسول - صلى الله عليه وسلم - للوجوب، والأمر في كلام عامة الناس للالتماس والطلب. وفي المراقي قال:
وافعل لدى الأكثر للوجوب ... وقيل للندب أو المطلوب
وقيل للوجوب أمر الرب ... وأمر من أرسله للندب
127 -العبادة تطلق على التوحيد وتطلق على الدين، ومن أجمع ما قيل في تعريف العبادة أنها اسم جامعٌ لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة.
وأركان العبادة اثنان:
الركن الأول: غاية الحبالركن الثاني: الذل
وعبادة الرحمن غايةُ حبه ... مع ذل عابده هما قطبان
وعليهما فلك العبادة دائرٌ ... ما دار حتى قامت القطبان
ومداره بالأمر أمر رسوله ... لا بالهوى والنفس والشيطان