الصفحة 18 من 114

34 -قوله تعالى: {الحمد لله رب العالمين} قيل الرب هنا بمعنى المالك وقيل الرب هنا بمعنى مربي العالمين وقيل بمعنى الخالق وهذه الأمور كلها من توحيد الربوبية وقيل بمعنى المعبود: {الحمد لله رب العالمين} أي معبود العالمين وهذا توحيد الإلهية.

35 -قال مالك وغيره من أزال صفة عن الله فقد كفر، أي من جحد صفة من صفات الله وأنكرها فهو كافر، فالجهمية ينكرون، علو الله، على خلقه وهذه الصفة جاءت الأدلة النقلية بتقريرها والأدلة العقلية على الإيمان بها، وهم لا يتوقفون عند إنكار علو الله على خلقه فهم ينكرون استواء الله على العرش ولا يثبتون لله جل وعلا الصفات مطلقا بل يحرفونها فهم قد عطلوا الله جل وعلا عن أسمائه وصفاته.

كما أن هناك طوائف أخرى تمثل صفات الله بصفات المخلوقين، وقد قال نعيم بن حماد الخزاعي وغيره (( من شبه الله بخلقه فقد كفر ) )ونظم هذا الإمام ابن القيم رحمه الله في النونية:

لسنا نشبه وصفه بصفاتنا ... إن المشبهِ عابدُ الأوثان

كلا ولا نخليه من أوصافه ... إن المعطلَ عابدُ البهتان

من شبه الرحمن العظيم بخلقه ... فهو الشبيه لمشرك نصراني

أو عطل الرحمن عن أوصافه ... فهو الكفور وليس ذا الإيمان

36 -قال تعالى: {وإذا غشيهم موجٌ كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور} الله جل وعلا أخبر أنهم إذا غشيهم موج من البحر وإذا غشيتهم الظلمات وإذا ماجت بهم البحار وإذا وقعوا في الملمات والشدائد دعوا الله مخلصين له الدين في هذا دليل أنهم يعلمون أن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل ولكنهم يعتقدون إما كَذِبَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت