لا يمكن لنص صحيح من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعارض كتاب الله جل وعلا إلا في أحد أمور:
أن يكون النص غير ثابت إذًا لا حجة في هذا النص حيث نجعله معارضًا للقرآن أو أن هذا النص ثابت فحينئذٍ نتهم العقل وأن هذا العقل فاسد ويظنه الرأي صحيحًا وهو ذو بطلان، وإذا تعارض فيما يظهر للشخص وطالب العلم آية من كلام الله وحديث من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا بد أن هناك جمعًا بينهما يدل عليه العقل والنقل، وإنما يتأتى التعارض في تصور بعض الناس لا في حقيقة الشيء لأن الله جل وعلا يقول عن السنة {إن هو إلا وحي يوحى} الذي يقوله النبي - صلى الله عليه وسلم - أو يفعله {إن هو إلا وحي يوحى} فلا يمكن أن يكون هناك تعارض بين الكتاب والسنة ولا يكون هناك تعارض بين أدلة الكتاب، وقد قال غير واحد من الأكابر منهم ابن خزيمة وغيره: (( لا تأتوني بنصين متعارض ـ أي في الظاهر ـ إلا واستطعت أن أؤُلف بينهما ) )وقد صنف العلماء ومصنفات في اختلاف علوم الحديث الأحاديث المتعارضة في الظاهر فكيف بدعوى تعارض القرآن والسنة أو بتعارض القرآن بعضه مع بعض وإنما ينتج التعارض والاضطراب في الفهوم لا في حقائق الأمور.
208 -التصوف أنواع منه ما هو منسوب إلى لبس الصوف ولبس الشيء الخشن وتارة ينسب بعض العباد والزهاد إلى التصوف.
وقد نسب إلى التصوف بعض أئمة الهدى ومصابيح الدجى حيث جاء عصر من العصور ينسب إلى التصوف من عُرف بالزهد والورع ولبس الشيء الخشن.