الأمر الثاني: العلم، والعلم بواقع الحال وبتصور المسألة على حقيقتها وبتنزيل الأدلة منازلها فلا تضع الدليل في غير موضعه ولا الهدى في محل الباطل ولا الباطل في مكان الهدى، ولاسيما حين يريد نقد الأكابر ممن آتاهم الله علمًا وفهما فمن الضروري أن تبذل جهدك فتستفرغ طاقتك في البحث ومحاورة الآخرين لتصل إلى نتيجة إيجابية وأما مجرد المبادرة برد الأقوال دون تمعنها وفهمها واستيعابها فهذا ضرب من الجهل.
ومن صنف أو كتب فقد عرض عقله على الآخرين، فلينظر الإنسان ماذا يعرض؟! وأما بالنسبة بالردود على الآخرين فهذا يشترط فيه شروط:
الشرط الأول: العلم.
الشرط الثاني: الإخلاص.
الشرط الثالث: العدل.
الشرط الرابع: الإنصاف.
الشرط الخامس: الرحمة: حيث ترحم الآخرين ولا يكن قصدك التشفي وإشباع النفوس وهواها.
210 -من جميل ما قاله الإمام الشافعي رحمه الله تعالى قال: (( الإيمان قول وعمل ونية ولا يجزئ واحد دون الآخر ) )وحكى على ذلك إجماع الصحابة والتابعين وأهل السنة من بعدهم.
211 -من قدم قول غير الرسول - صلى الله عليه وسلم - على قول الرسول أو قدم قول هذا العالم على قول الرب جل وعلا فهذا يُخاف عليه وهذا من الضلال والانحراف قال تعالى: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من