كلمة أحاج لك بها عند الله) عرفها أبو جهل وهو على الكفر وابن أبي أمية، أن هذه الكلمة براءة من كل معبود سوى الله جل وعلا.
24 -قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى فيما نقله عنه ابن القيم رحمه الله تعالى في المدارج قال: (كمال التوحيد هو أن لا يبقى في القلب شيء لغير الله أصلا) .
25 -قال المؤلف: (فكل من اتبع هواه فقد اتخذ هواه معبوده قال تعالى: {أفرءيت من اتخذ إلهه هواه} ) : قال الشيخ سليمان: في هذا الإطلاق نظر، لأن ليس كل من يهوى شيئًا يعبده واستدلاله بالآية {أفرءيت من اتخذ إلهه هواه} يقال: إن معنى الآية على الصحيح أن الله جعل المعبود الذي يعبده هو ما يهواه، ولم يجعل ما يهواه يعبده. ففرق بين العبارتين.
والمؤلف أخطأ في عبارته حين قال: فكل من اتبع هواه فقد اتخذ هواه معبودًا. بل يقال: كل من اتخذ معبودًا فهو ما يهواه فنقول حينئذٍ في معنى قوله تعالى: {أفرءيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة} إن معنى هذه الآية أي أن المخلوق جعل المعبود الذي يعبده هو ما يهواه، ولم يجعل ما يهوى معبودًا، حينئذٍ يتضح غلط المؤلف في تعميمه العبارة.
25 -الأثر المشهور في قصة إلقاء إبراهيم في النار (( أن جبريل أعترض له في الهواء فقال: ألك حاجة قال: أما إليك فلا ) )هذا الأثر لا أصل له والصوفية يحتجون به على ترك الأسباب مع أنه يمكن أن يحتج به على تعلق إبراهيم بالله ولكن لا أصل له.
26 -بعض التعلق كفر أكبر كالتعلق بالأوثان والأصنام والأحجار والتعلق بالصور بحيث تصده عن الله وقد يعبدها دون الله. فهذا يُعذّب بها في الحياة الدنيا وسوف