الصفحة 54 من 114

القسم الثاني: اللفظ السليم شرعًا فهذا يُقَرون عليه ولا وجه لمن نهى عن ذلك موردًا احتمال أنه قد يقصد به كذا ويقصد به كذا فما دام أنه سليم شرعًا وجاء ذكره في الكتاب والسنة فلا وجه للنهي عن ذلك.

القسم الثالث: اللفظ المتردد بينهما، المحتمل للصحة والفساد فهذا يُراعي فيه كيفية الاستخدام.

وقد يُقال: إذا كان يوصل إلى المحرم في الغالب فإنه يُمنع منه وإلا فلا، وينبغي التفصيل في هذه القضية مع مراعاة المقاصد في الألفاظ المحتملة.

99 -قال المصنف: لفي مسند الإمام أحمد (أن رجلًا أتي به للنبي - صلى الله عليه وسلم - قد أذنب ذنبًا، فلما وقف بين يديه قال اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد فقال - صلى الله عليه وسلم:(( عرف الحق لأهله ) )) وخرجه الحاكم من حديث الحسن عن الأسود بن سَريع وقال حديث صحيح .. قال الشارح: هذا الحديث رواه الإمام أحمد والحاكم من طريق محمد بن مصعب قال حدثنا سَلاَّم بن مسكين والمبارك بن فضالة عن الحسن البصري عن الأسود بن سريع (( صحابي جليل ) ).

محمد بن مصعب الراوي عن ابن مسكين المبارك هو القُرقُساني قال عنه الإمام أحمد لا بأس به، وقال ابن معين ليس بشيء. وقال النسائي: ضعيف وقال ابن خراش: منكر الحديث هذه العلة الأولى.

العلة الثانية: قال على بن المديني وابن منده والبزار لم يسمع الحسن البصري من الأسود بن سريع، ولكن جاء في التاريخ الكبير للبخاري ما يدل على سماع الحسن من الأسود في الجملة. ولهذا أثبت بعض أهل العلم سماعه.

100 -قال المؤلف: (وأما الشرك في الإرادات والنيات، فذلك البحر الذي لا ساحل له وقل من ينجو منه.) قال الشارح: لأن تحقيق العبادة يمنع من الرياء، كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت