117 -إذا قال العبد: إن سب الله وسب رسوله كفر، وإن الطواف حول القبور كفر وإن السجود للأصنام كفر، لأن هذا دلالة على عدم التصديق. نقول هذا من المرجئة. وإذا قال: إن سب الله وسب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يكفر ما لم يستحل. فنقول هذا من غلاة المرجئة.
118 -الظن يطلق على معاني:
يطلق على اليقين كقوله تعالى: {الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم} أي يستيقنون أنهم ملاقوا ربهم، ويصلح إطلاق اليقين هنا على معنى العلم، أي يعلمون علم اليقين أنهم ملاقوا ربهم.
ويطلق الظن على تجويز أمرين أحدهما أقوى من الآخر.
ويأتي بمعنى الشك وهو التردد في الشيء كالذي يظن أي يشك أن الرب لا يسمع له أو يستيقن أن الرب لا يسمع له. فهذا قد ظن بالله ظن السوء، وهذا الظن كفر لأنه إنكار لسمع الله. وإنكار لقدرة الله، بل هذا الظن يتضمن ثلاث مفاسد:
المفسدة الأولى: نفي صفات الكمال المطلق عن الله.
المفسدة الثانية: أنه يناقض أسماء الله وصفاته.
المفسدة الثالثة: أنه تنقص لمقام الألوهية والربوبية.
119 -المعتزلة فإنهم يقولون: إن الله عليم بلا علم، سميع بلا سمع، بصير بلا بصر، وهذا باطل ولا يصح تصوره في العقل، لأنه لا يمكن أن يقال إن الله سميع بلا سمع، ولا عليم بلا علم، فكيف كان عليم إذا كان بلا علم ولا رحيم بلا رحمة، ولا بصير بلا بصر، هذا لا يمكن أن يقال به.
والكتاب والسنة يردان هذا القول أي يبيِّنان بطلانه.