الصفحة 67 من 114

فإن الله جل وعلا سميع ويسمع، بصير ويبصر، عليم ويعلم وعلمه أحاط بكل شيء.

وهو العليم أحاط علمًا بالذي ... في الكون من سرٍ ومن إعلان

وبكلِ شيءٍ علمه سبحانه ... فهو العليم وليس ذا نسيان

120 -الأمثال المذكورة في القرآن لا يعقلها إلا العالمون، كما قال تعالى: في سورة العنكبوت {وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون} وقد كان بعض السلف يبكي إذا قرأ مثلًا ولم يفهمه ويقول لست من العالمِين.

وقد ذكر الله في القرآن بضعةً وأربعين مثلا، والمقصود من هذه الأمثال تأكيد معنى أو بيان غاية، وتقريب الشيء من الشيء والمعقول من المحسوس أو أحد المحسوسين من الآخر أو غير ذلك.

والناس يتفاوتون في معرفة الأمثال والمقصد من المثل، وفوائد المثل، على حسب علومهم وفهومهم وإيمانهم، وعنايتهم بهذا الشيء، فإن العبد إذا جعل من نفسه عناية بهذا العلم تحصل له شيء كثير عظيم ولاسيما الأمثال في القرآن.

وللإمام ابن القيم شرح على الأمثال في القرآن وهو مطبوع في كتاب مستقل (( الأمثال في القرآن ) )وابن القيم ما ألفه كتابًا مستقلًا ولكن استخرج فيما بعد ووضع في كتاب مستقل، فحريٌ بطالب العلم أن يقرأ هذا الكتاب وأن يتأمل فيه، وأن ينظر فيه ليعقل عن الله أمره.

121 -قال تعالى: {يا أيها الناس ضرب مَثلٌ فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابًا ... الآية} قال الشارح: وهذه المثل عظيم، وهو من أعظم الأمثلة الواردة في القرآن لقطع عروق الشرك، فحقيق على كل إنسان أن يتأمل هذا المثل، ويتدبره، ويعيه ويعرف معناه فإنه مبطل لكل شرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت