الصفحة 62 من 114

مغفرة من أشرك معه إله آخر ولهذا أخبر الله جل وعلا عن المشركين أنهم حصب جهنم، وأنهم أصحاب السعير وأنهم الظالمون، وأنهم في جهنم خالدون {تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون} أي: عابسون وقال تعال: {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار} .

114 -الشرك مغاير للكفر عند طائفة من أهل العلم فكل مشرك كافر وليس كل كافر مشركًا وقالت كائفة أخرى: بعدم المغايرة وأنهما مترادفان.

والقول بالتغاير قول قوي جدًا فإن من سب الله أو سب الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو أنكر البعث فإن كافر ومن دعا غير الله أو سجد للصنم أو طاف على القبور أو ذبح لغير الله أو نذر لغير الله فإنه مشرك.

يدل على هذا قوله تعالى: {لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين} .

الله جل وعلا غاير بين الكفر وبين الشرك، يدل على هذا أيضًا الآية التي بعدها {إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم} .

الله جل وعلا غاير بين الكفر وبين الشرك، لأن الشرك مأخوذ من التسوية وقد تقدم أن الشرك هو تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائص الله، وكلاهما في النار، لا فرق في النتيجة وفي النهاية، المشرك مخلد في النار والكافر مخلد في النار.

لكن يسمى من سب الله أو سب الرسول - صلى الله عليه وسلم - سبًا صريحًا يسمى هذا كافرًا، ومن دعا غير الله يسمى مشركًا، ولذلك يسمى اليهود والنصارى كفارًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت