فكيف يمن يكفر أهل السنة بعدم تكفير الجهمية أو أصحاب المقالات والأخطاء الكفرية علمية أو عملية فلا يعرفون العذر بالتأويل، لا يفرقون بين النوع والعين، ويُخَيَّل إليهم أن ما جاء عن السلف بأن من قال كذا فقد كفر، أو أجمع العلماء على من فعل كذا فقد كفر، أن هذا يصدق على العين من كل وجه.
111 -الجهل نوعان:-
النوع الأول: الذي يكون منشئ جهله الإعراض عما جاءت به الرسل والإعراض عما جاء في الكتاب والسنة فلا يرفع بذلك رأسا، ولا يصغي لحجج الله ولا لبيناته، ويشتغل بدنياه عن البحث عن الحقيقة فهذا لا يعذر، هذا كافر. قال الله تعالى جل وعلا: {ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها} . وقال الله جل وعلا: {والذين كفروا عما أنذروا معرضون} . وقال الله تعالى: {وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير} .
النوع الثاني: الذي منشئ جهلة هو عدم العلم، أو التأويل و نحو ذلك فهذا هو الذي يعذر مع التغليط عليه في تفريطه، أو في جهله.
لأننا نلاحظ كثيرًا من الناس، إذا أراد أن يُتاجر أو يبيع أو يشتري عرف مداخل ذلك والمخارج، وإذا أراد أن يعبد الله لا يفهم من ذلك شيئًا، وينبغي التغليظ في هذه القضية لأن هذا أصل الدين.
112 -بعض المتأخرين لا يرى إطلاق هذه الصفة (( رب الأرباب ) )ولكن الصحيح أنه لا مانع من ذلك جاءت في كلام الأكابر أمثال الإمام ابن القيم وابن عبد الهادي وجماعة من علماء نجد والله جل وعلا قال: {أأرباب متفرقون خير} رب هؤلاء هو الله جل وعلا.
113 -قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به} لا: نافيه، والنفي أبلغ من النهي لأن النفي يتضمن النهي وزيادة، يتضمن النهي عن الشرك ويقتضي عدم