الصفحة 65 من 114

ومن المحتمل أيضًا إلقاء المصحف في النار، تقدم أن إلقاء المصحف في القاذورات كفر بالإجماع وهذا كفر غير محتمل.

من الكفر المحتمل أن يلقي المصحف في النار فهذا محتمل، يحتمل أنه مستخف بالمصحف قرينة ذلك أن يكون غلاف المصحف جيدًا.

فماذا يعني أن يلقيه في النار، هذا مستخف.

النوع الثاني: أن يكون المصحف قد بليت أوراقه وأراد أن يحرِّقه فقد يحتمل هذا بناء على أن عثمان - رضي الله عنه - أمر بتحريق وحرَّق المصاحف. فقد يكون عندي مصحف قد بَليت أوراقه فأردت أن أضعه في النار إذًا لا يمكن التكفير بِأَن من ألقى المصاحف في النار فنقول هذا مستهين بالمصحف، فقد يريد أن يحرقه لئلا يمتهن ولئلا يُداس في الأرض، ولئلا تطأه الأقدام وقرينة ذلك أن يكون المصحف قد بليت أوراقه فهذا لا يكفر بإجماع المسلمين.

ولكن ينبغي التنبه والتركيز على قضية ما كان محتمل وبين ما لم يكن محتملًا.

لأن بعض الناس يقول كل عبادة ثبتت لله جل وعلا فصرفها لغير الله على وجه التعبد شرك أكبر، وماعدا ذلك شرك أصغر وهذا باطل، لأن هذا صحيح أنه شرك أكبر، لكن لا يعني أن ما لم يُفعل على وجه التعبد يكون شركًا أصغر.

فإن الإنسان لو أُستأجر على أن يسجد لهذا الصنم فسجد طمعًا في المنصب والمال، طبعًا ما عبد الصنم عبادةً يقصر التعبد له ألا يكفر بذلك؟! يكون مرتدًا بهذا العمل.

فإذا أتى المسؤول وأمر من تحتِ يده أن يسجد لهذا الصنم على أن يُعَينه على المرتبة الفلانية ... ؟! أو على أن يصرف له معاشه فنقول في هذه الحالة: مشرك الشرك الأكبر، ولو قال أنا ما عبدت الصنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت