الصفحة 64 من 114

ومن الكفر بالترك كترك الصلاة، لأن ترك الصلاة بالكلية كفر بالإجماع، لا نزاع في ذلك، كما نقل الإجماع الإمام عبد الله بن شقيق ونقل الإجماع المَروَزِي، ونقل الإجماع إسحاق، ونقل الإجماع الإمام ابن حزم وغيرهم من أهل العلم رحمهم الله تعالى، والإجماع مجزى، صحيح في هذه القضية أن الصحابة ليس بينهم خلاف في كفر تارك الصلاة.

فقول أهل الإرجاء أو قول غلاة المرجئة، لأن المرجئة أقسام غلاة وغير غلاة، لأن بعض المرجئة وهم غير الغلاة يقولون يكفر بهذه الأمور لكن ليست مكفرة بذاتها، ولكن لأنها دلالات على عدم التصديق لكن غلاة المرجئة يقولون: لا يكفر إلا بالجحد.

وهذا ليس له أصل في الكتاب ولا في السنة، والإجماع منعقد على خلاف هذا القول الشاذ الذي لا يدل عليه لا كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا عقل. الأدلة كلها دالة على خلاف هذا القول الباطل، هذا النوع الأول من الألفاظ والأقوال الصريحة.

النوع الثاني: منه ما هو محتمل الدلالة فلابد حينئذٍ من تبيِّن من قصد الفاعل، لكن ينبغي التنبه ليس هذا مطَّردًا من كل مسألة من ذلك السجود كما تقدم فقد يسجد لغير الله تعبَّدًا فيخرج عن الإسلام.

وقد يسجد تحية فيكون آثمًا بالاتفاق ولكن لو سجد للصنم متجهًا لغير القبلة لكان كافرًا مرتدًا، لأن هذا غير محتمل، فهناك فرق بين أن يسجد للصنم، الصنم لا يمكن أن يسجد للصنم تحية هذا كفر غير محتمل، لكن السجود للرجل الكبير قد يتصور أن يسجد تحية فهذا يختلف عن هذا.

فإن هذا السجود ـ أي السجود للصنم ـ على هذا الوجه غير محتمل وهذا لا إشكال فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت