الصفحة 104 من 114

يقول في مانع الزكاة: (إنا آخذوها وشطر ماله عزْمةً من عزْمات ربنا) ولهذا يقاتل ما نع الزكاة مع أن الضرر قد لا يتجاوزه ويتجاوز نفرًا يسيرًا، فكيف بهذا المبتدع الذي يتجاوز ضرره الآلاف من البشر، وقد ذهب الإمام مالك وأحمد في رواية عنهما أن المبتدع يُقتل أن المبتدع إذا ثبتت عليه البدعة ويدعوا إليها فإن يقتل تخلصًا من بدعته وشره وحفظًا لعقائد المسلمين وأفكارهم أما إذا لم يدعوا إلى بدعته فهذا له حكم آخر، لكن يجب مناصحته وتوجيهه ودعوته، وطبعًا الذي يقيم الحدود هو السلطان فليس لآحاد في الناس أن يقيم الحد دون السلطان لما يسببه هذا من الفوضى في المجتمع ولما يسببه هذا الأمر من دعوى الابتداع في كل شخص فهذا يقيم الحد وهذا يقيم الحد فيحصل فوضى وفساد عظيم لا تُحمد عقباه.

206 -قال المصنف: (فلو عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم لكانت رحمته لهم خيرًا لهم من أعمالهم) قال الشارح: هذا جزء من حديث رواه أبو داود وغيره من طريق سفيان عن أبي سنان عن وهب بن خالد عن ابن الديلمي عن أُبي بن كعب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وسنده جيد.

إذا تعارض نص لفظٍ واردٍ ... والعقل حتى ليس يلتقيان

فالعقل إما فاسدٌ ويظنه الرائي ... صحيحًا وهو ذو بطلان

أو أن ذاك النص ليس ثابتٍ ... ما قاله المعصوم بالبرهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت