ومن وجه آخر يقال أركان العبادة ثلاثة: الحب والخوف والرجاء.
فمن عبد الله بالخوف وحده فهو حروري، ومن عبد الله بالرجاء وحده فهذا مرجئ، ومن عبد الله بالحب وحده فهو زنديق، ومن عبد الله بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد.
وشروط العبادة اثنان:
الشرط الأول: الإخلاص لله رب العالمين، والإخلاص هو إرادة وجه الله، قال تعالى: {إنما نطعمكم لوجه الله} ، وقال تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} .
الشرط الثاني: المتابعة، فمن أخلص لله ولم يتابع نبيه - صلى الله عليه وسلم - فعمله مردود، ومن تابع نبيه ظاهرًا ولم يخلص لله رب العالمين فعمله باطل.
128 -وصى النبي - صلى الله عليه وسلم - معاذ بن جبل فقال: (يا معاذ، والله أني أحبك فلا تدع أن تقول في دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك) . وهذا الحديث رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي، والحاكم وصححه، وابن حبان وصححه من طُرق. عن المقرئ قال حدثنا حيوة بن شريح قال سمعت عقبة بن مسلم التُجيببي يقول حدثني أبو عبد الرحمن الحُبُلي عن الصُنابحي عن معاذ بن جبل وهذا إسنادٌ صحيح.
129 -قوله - صلى الله عليه وسلم: (( يا معاذ والله إني أحبك ) )فيه جواز الحلف على الأمور المهمة، بل يؤخذ من هذا مشروعية الحلف على الأمور المهمة، وفيه جواز الحلف من غير استحلاف. و قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إني أحبك ) ): فيه أن من أحب أخاه فليعلمه وليقل له أخوه أحبك الله الذي أحببتني فيه.
130 -قوله - صلى الله عليه وسلم: (( فلا تدع أن تقول في دبر كل صلاة ) )أي فلا تترك أن تقول في دبر كل صلاة، يحتمل هذا أحد معنيين: