الصفحة 3 من 72

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على رسوله الصادق الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

{رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي. وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي. وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي. يَفْقَهُوا قَوْلِي}

وبعد؛

فقد كثر الجدل في ساحة الشام حول ما يسمى بتمييع التوحيد وتسخيفه، وقامت المعارك الكلامية بين بعض المنتسبين للعلم والجهاد في حالة تشبه ما وقع في تاريخ فرق المتكلمين، وكأن القوم يعيشون حالة من الفراغ والترف الفكري، في صورة تُذَكِّر المرء بجدل البيزنطيين حين أقاموا المعارك الكلامية بينهم حول جنس الملائكة وطبيعة وجودهم، ووصل الأمر بهم إلى تكفير بعضهم البعض، بينما كانت جيوش المسلمين تحاصر مدنهم وبلدانهم، حتى سقطت أخيرًا في أيدي المسلمين، وفتحها الله للإسلام، ولله الحمد.

واليوم نرى قومًا من أهل الإسلام يكررون نفس التجربة المريرة، ويُدخلون الأمة في متاهات جدلية لا تنتهي، تحت زعم التوحيد، والتوحيد من ذلك براء، ووصل الأمر بينهم لتراشق أوصاف المدح والذم والتحسين والتقبيح، وكاد يصل ببعضهم إلى التكفير، بينما جميع أمم العالم قد تكالبت عليهم لاقتلاعهم وإبادتهم!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت