الصفحة 11 من 72

مناقشة القول بـ"تمييع التوحيد"

مذهب أهل السنة والجماعة أن الإيمان على ثلاث مراتب:

1 -أصل الإيمان: وهو ما لا يستحق المرء وصف المؤمن في الدنيا والنجاة في الآخرة إلا به، والخلل في هذه المرتبة من الإيمان يُخرج المرء من الإسلام ويوقعه في الكفر والردة.

2 -كمال الإيمان الواجب: ويكون بالإتيان بالواجبات واجتناب المعاصي والمحرمات، والخلل في هذه المرتبة لا يُخرج المرء من الإسلام، لكنه يوقعه في شيء من الذم الشرعي، بحسب ما وقع منه من تقصير.

3 -كمال الإيمان المستحب: ويكون بفعل المستحبات والإكثار من الطاعات والزهد في المباحات تقربًا إلى الله تعالى وتورعًا عن الوقوع في المحرمات، والناس يتفاوتون في هذه المرتبة بحسب صلاحهم واجتهادهم في العبادة، وتفريط المرء في هذه المرتبة لا يترتب عليه شيء من أوصاف الذم الشرعي.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ~ عن الإيمان: (وهو مركب من أصل لا يتم [1] بدونه، ومن واجب ينقص بفواته نقصًا يستحق صاحبه العقوبة، ومن مستحب يفوت بفواته علو الدرجة) [2] .

فهذه هي مراتب الإيمان عند أهل السنة والجماعة، وهناك من أهل السنة من

(1) هكذا في الأصل، ولعله يقصد: لا يصح بدونه، إذ الإيمان لا يتم إلا بكماله المستحب، لكنه لا يصح إلا بأصله.

(2) مجموع الفتاوى، 7/ 637.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت