الصفحة 5 من 72

يشمل هذا اللفظ، وجميع ما على شاكلته من ألفاظ -سواء ما هو حالي وما هو قادم-، كـ"تسخيف التوحيد"و"تشويه التوحيد"و"خدش التوحيد"وغير ذلك مما ينحتونه من ألفاظ خاطئة يرمون بها مخالفيهم، ثم أتبعت ذلك بذكر موقف من سيرة النبي (ينقض ويبطل مذهبهم.

كما ناقشت قاعدة"لا مشاحة في الاصطلاح"، لأن القوم يستعملونها في تمرير ألفاظهم ومصطلحاتهم المحدثة.

ثم تطرقت لبعض المسائل الأخرى، فبينت أن المجاهدين إنما يقاتلون لنصرة التوحيد، وتكلمت عن الجدل والمراء والخصومة في الدعوة إلى التوحيد، ثم ذكرت قاعدة مهمة في الدعوة إلى التوحيد تبين خطأ طريقتهم، وتطرقت للمنهج النبوي في التربية على التوحيد، كما تطرقت لبيان أخلاق النبي (في دعوته إلى التوحيد ومناقضتهم لها، ثم ختمت هذه الورقات ببيان بطلان طريقة القوم في المدح والذم، وهو أصل عظيم أقاموا عليه كلامهم، ومن نظر فيما يكتبون تجلى له ذلك.

وليس المراد من كلامنا مناقشة بعض نوازل الساحة من جهة الحكم والتكييف الفقهي، وبيان المصيب والمخطئ فيها، فهذا باب آخر من العلم له مقامه، وإنما المراد بيان خطأ آلية النظر ومنهجية الحكم عند المخالفين.

ولا ينبغي قراءة كلامنا في هذه الرسالة على معنى الخصومة والطعن والإسقاط، فالأصل تقديم إحسان الظن بالغير، وأخذ الكلام على معنى النصيحة {للهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ المُسلِمِينَ وَعَامَّتِهِم} [1] ، وكذلك على معنى بيان الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فليس المراد من كلامنا هنا الحكم على معين بالغلو أو الخارجية، وإنما المراد بيان بطلان ألفاظ استُعمِلَت في غير مراد الله وعلى خلاف قواعد العلم،

(1) سنن النسائي (4197) ، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت