الدول، بل التمايز الشامل لهذه الدولة.
ولأن هذه القضية من الوضوح والقطعية بمكان؛ فقد آثرت أن يكون الحديث عنها في إشارات ولمحات سريعة تؤدي المقصود منها؛ عسى الله أن يدفع بها كيد المبطلين وينير درب المتقين، سائلًا المولى عز وجل أن يعينني ويتقبل مني ويغفر لي زللي.
وقد قسمت هذه الرسالة إلى أبواب ثلاثة؛ تحدثت في الأول عن تمايز مقاصد ومفاهيم دولة الإسلام، وفي الثاني عن تمايز وسائلها، وفي الباب الثالث تحدثت عن حتمية الدولة للإسلام والجريمة الكبرى التي يتحملها كل مسلم بسبب عدم إقامة هذه الدولة، مع التأكيد على وجوب اتحاد كل من في قلبه ذرة من إيمان من أجل إقامة تلك الدولة.
وما كان في هذه الرسالة من صواب فمن الله وحده لا شريك له وأبرأ من الحول والقوة إلا به، وما كان بها من خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان، وأسأل الله الرحيم سبحانه الغفران، آمين.