الصفحة 172 من 218

الفصل الثاني:

أمثلة واقعية

إن تاريخ جيوش الإسلام كله منذ زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وقتنا ومن وقتنا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها لهو مثال وتطبيق لنظريتنا. (ولكن، حيث يوجد جيش للإسلام) ، وأختار منه بعض الأمثلة القليلة بالنسبة إلى هذا التاريخ الطويل حتى تكون علامة على غيرها وبما تسمح به مساحة هذه الدراسة.

وقد راعيت في هذه النماذج أن تكون متفرقة على تاريخ الإسلام وفي أماكن شتى لا يجمعهم جميعًا إلا أنهم مسلمون يقاتلون في جيش الإسلام ونؤكد شرطنا أن يكون الجيش جيش الإسلام وهو الجيش المسلم الذي يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا، وكما سبق أن أشرت فسأترك المعارك التي حدثت في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان فيها عبرة- حتى لا يدعي مفتر الخصوصية وأبدأ مذ عهد الصحابة رضوان الله عليهم. كما أني سأذكر أمثلة للانتصارات وأمثلة للهزائم ونطبق النظرية على الجميع، و لقد كانت الهزائم في جيش الإسلام قليلة جدًا لأن المسلمين وعوا الدرس جيدًا من أحد وغيرها فكانوا يحافظون على الطاعة جهدهم حتى يضمنوا النصر، وإن ضعف هذا الأمر مع مرور الزمان ولم يعد للإسلام جيش أصلًا [1] ، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

ولم أراع فيما أورده من أمثلة الانتصارات أن يكون عدد العدو أكثر من عدد جيش الإسلام فقط أو حتى أكثر من ضعفه فقط ولكن راعيت أن يكون أكثر منه بفارق شاسع أربعة أضعاف على الأقل وقد تصل لأكثر من عشرة آلاف كما سنرى بحول الله وقوته، وأؤكد أن هذه الامثلة ليست على سبيل الحصر بحال بل هي أمثلة يسيرة للغاية مختصرة ومن أراد المزيد والمزيد والمزيد فليذهب إلى المراجع، كما في أمثلة الهزائم التي أوردها أراعي كون المسلمين أكثر من

(1) هذه القارعة لم تحدث عند إلغاء الخلافة الإسلامية العثمانية بل حدثت قبل ذلك بزمان في تفصيل ليس هنا موضعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت